جريدة العاصمة
بواجه حي الضحى – عرصة الزيتون بمقاطعة سايس بفاس تدهوراً بيئياً غير مسبوق، حيث تحولت الأزقة والشوارع إلى نقاط سوداء جراء تراكم النفايات المنزلية لأكثر من ثلاثة أسابيع، هذا الوضع القاتم لم يعد يهدد المنظر العام للحي فحسب، بل تحول إلى مصدر للقلق اليومي نتيجة الروائح الكريهة التي باتت تخنق الأنفاس، وسط تجاهل تام لمطالب الساكنة التي تجد نفسها اليوم في مواجهة مباشرة مع خطر التلوث والأوبئة.
وفي ظل هذا التدهور البيئي، عبرت الساكنة عن استيائها العميق مما وصفوه بـالإهمال الممنهج لكرامتهم وصحتهم، مؤكدين أن الوضع في عرصة الزيتون لم يعد يحتمل الصبر، حيث أصبحت النفايات الملقاة في العراء مرتعاً للحشرات، مما يعكس بوضوح الفجوة الكبيرة بين الوعود الخدمية المبرمة في كناش التحملات وبين الواقع المرير الذي يفرضه غياب المداومة والانتظام في جمع المخلفات.
هذا التردي الخطير يضع شركة ميكومار، المفوض لها تدبير قطاع النظافة، في مرمى الانتقادات اللاذعة، ويسائل بالدرجة الأولى دور المجالس المنتخبة في التتبع والمراقبة، فهل غابت آليات المحاسبة والجزاءات الزجرية تجاه الشركة المعنية؟ وما زال سكان الحي ينتظرون تحركاً عاجلاً من المصالح المختصة لرفع هذا الضرر البيئي، وإعادة الاعتبار لمنطقة باتت تعيش خارج أجندة النظافة والتدبير الحضري.
