تأهب وزاري  لتأمين السيادة الطاقية وحماية القطاعات الحيوية من تداعيات أزمة الشرق الأوسط

جريدة العاصمة 

وضعت الحكومة القطاعات الاستراتيجية للمملكة تحت مجهر اليقظة، رصداً للتفاعلات الجيوسياسية المتسارعة في منطقة الشرق الأوسط. وفي هذا الصدد، كشفت وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة عن منظومة تتبع دقيقة لتقييم الانعكاسات المحتملة على مفاصل الاقتصاد الوطني، بدءاً من شبكات النقل والبنيات التحتية المدنية والعسكرية، وصولاً إلى الأمن الرقمي والمنظومات البنكية، وذلك في ظل التشابك الراهن الذي يطبع الاقتصاد العالمي.
وفي بلاغ صادر اليوم الخميس 5 مارس 2026، طمأنت الوزارة الرأي العام بشأن مرونة الإمدادات الطاقية، مؤكدة أن سلاسل التوريد تخضع لمراقبة حثيثة لمواجهة أي طوارئ إقليمية. وأشارت المعطيات التقنية إلى قدرة النظام الطاقي العالمي –على المدى القريب– على امتصاص الهزات السعرية المفاجئة واحتواء موجات التضخم، مدعوماً بآليات التنسيق الدولية التي تعمل كصمام أمان ضد التذبذبات الحادة في الأسواق العالمية.
وعلى المستوى المحلي، تفعل الوزارة بروتوكولاً يومياً صارماً لمراقبة المخزونات الوطنية من الطاقة، لضمان استمرارية التزود وتلبية الطلب الداخلي في أفضل الظروف الممكنة. والتزمت المؤسسة الحكومية بمبدأ الشفافية عبر مواصلة إطلاع المواطنين والفاعلين الاقتصاديين على مستجدات الظرفية الدولية، بما يضمن استباق التحديات المرتبطة بالأمن الطاقي للمملكة.
وفي ختام بلاغها، وجهت الوزارة نداءً إلى كافة المتدخلين في السوق بضرورة إعلاء المصلحة الوطنية والتحلي بأقصى درجات المسؤولية لضمان استقرار المعاملات، وشددت على أهمية التصدي لأي ممارسات احتكارية أو اضطرابات قد تمس بالقدرة الشرائية للمواطنين، مؤكدة أن تكاتف الفاعلين يعد ركيزة أساسية للحفاظ على التوازنات الماكرو-اقتصادية في ظل هذه الظروف الدولية الدقيقة.
شارك المقال :
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *