وزارة الداخلية تبدد آمال الترسيم المباشر لعمال الإنعاش الوطني و العرضيين

جريدة العاصمة

وضعت وزارة الداخلية حداً للسجال الدائر حول الملف المطلبي لعمال الإنعاش الوطني، مؤكدة استبعاد أي توجه لإدماجهم المباشر في أسلاك الوظيفة العمومية. وأوضح وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، أن الرابط القانوني بين هذه الفئة والإدارة يتسم بالمؤقت والظرفي، مشدداً على أن طبيعة المهام الموكلة إليهم لا تمنحهم صفة الموظف العمومي، ولا تفتح الباب أمام الترسيم التلقائي الذي يفتقر إلى السند القانوني المعمول به في منظومة التوظيف.

Ad image

وفي معرض تبريرها لهذا الموقف، استحضرت الوزارة الفلسفة الاجتماعية التي تأسس عليها برنامج الإنعاش الوطني، بوصفه آلية لمحاربة الهشاشة وخلق أوراش تنموية مؤقتة، واعتبرت الوزارة أن أي قفز على المساطر القانونية للتوظيف يعد خرقاً سافراً لمبدأ تكافؤ الفرص بين المواطنين، وتكريساً لمنطق الاستثناء الذي ترفضه الإدارة، مؤكدة أن الولوج للوظيفة العمومية يمر حصراً عبر بوابة المباريات الرسمية المفتوحة للجميع على قدم المساواة.

 

يأتي هذا الحسم الرسمي في وقت يتصاعد فيه حراك عمال الإنعاش الوطني للمطالبة بالأمن المهني وتحسين أوضاعهم السوسيو-اقتصادية. وبينما يرى هؤلاء العمال أن سنوات الخدمة الطويلة تمنحهم الأولوية في الاستقرار الوظيفي، تتمسك الوزارة بكون الباب الوحيد للإدماج يظل رهيناً باجتياز المباريات القانونية، ما يضع ملف هذه الفئة أمام أفق مسدود لا يقبل التأويل خارج النصوص التشريعية الجاري بها العمل.

شارك المقال :
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *