جريدة العاصمة
يواجه حي بندباب بمقاطعة المرينيين بفاس وضعاً بيئياً كارثيا، حيث تحولت عدة نقاط بالحي إلى مطارح عشوائية للنفايات ومصدر للروائح الكريهة التي باتت تؤرق المواطنين، وأمام هذا التردي، تزايدت حدة الانتقادات الموجهة للشركة المفوض لها تدبير قطاع النظافة، في ظل غياب شبه تام للحاويات الكافية، مما جعل الساكنة تعتمد بشكل اضطراري على ناقلي النفايات التقليديين (أصحاب الكرارس) لتفادي غرق الحي بالكامل في مخلفات الاستهلاك اليومي، وهو ما يطرح علامات استفهام كبرى حول دور آليات المراقبة والمحاسبة المفروضة على الجهات الوصية.
وتتداخل عدة عوامل في رسم هذا المشهد القاتم، أبرزها الانتشار الواسع للبناء غير المهيكل وضغط السويقات العشوائية التي تخلف أطنانًا من النفايات دون مواكبة لوجستيكية فعالة. وما يثير القلق أكثر، هو اتخاذ هذه التراكمات مكاناً لها بمحاذاة المؤسسات التعليمية، مما يضطر التلاميذ إلى المرور يومياً وسط بؤر للتلوث تهدد سلامتهم الصحية والتربوية، ورغم أن الوعي الجماعي لبعض الساكنة يظل جزءاً من المعادلة، إلا أن غياب البنية التحتية الأساسية لجمع النفايات يظل العائق الأكبر أمام تحقيق صفر نفايات بالحي.
وفي سياق متصل، رفعت فعاليات مدنية بالحي نداء للمسؤولين بقطاع النظافة ومقاطعة المرينيين للتدخل العاجل قبل تحول الوضع إلى كارثة وبائية، مطالبين بضرورة تعزيز الحي بحاويات كافية من الحجم الكبير، وتسطير جدول زمني منتظم لعمليات الجمع والتفريغ، كما شدد متضررون على أهمية تفعيل الزجر القانوني لفرض احترام أوقات الرمي، مؤكدين أن حيًا بكثافة سكانية كحي بندباب يستحق تدبيراً يرقى لتطلعات الساكنة ويحفظ كرامتها البيئية في مغرب 2026.

