جريدة العاصمة
شهد حي الياسمين 2 بمدينة تازة، صبيحة يوم الاثنين 23 فبراير 2026، واقعة مأساوية راح ضحيتها التلميذ (م.ش)، البالغ من العمر 16 عاماً، إثر غرقه داخل بركة مائية تشكلت وسط مخلفات بناء وأتربة ناتجة عن التساقطات المطرية الأخيرة. الحادث الذي هزّ الرأي العام المحلي، أعاد تسليط الضوء على خطورة الحفر المكشوفة التي تفتقر لأدنى معايير التسييج والوقاية، محولةً الفضاءات المجاورة للتجمعات السكنية إلى أفخاخ قاتلة تتربص بالمواطنين، ولا سيما الأطفال منهم.
وفي رد فعل غاضب، اعتبرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بفرع تازة أن هذه الواقعة الأليمة ليست مجرد قضاء وقدر، بل هي نتيجة مباشرة للإهمال وغياب التدخل الاستباقي في تدبير المجال العام ومراقبة أوراش البناء. وأكدت الهيئة الحقوقية أن ترك الحفر مفتوحة دون معالجة تقنية أو وقائية يعكس تقصيراً واضحاً من قبل الجهات الوصية في ضمان السلامة العامة، وهو ما يُعد انتهاكاً صارخاً للحق في الحياة والأمان الجسدي للسكان.
وعلى خلفية هذه الفاجعة، طالبت الجمعية بفتح تحقيق مستقل ونزيه لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية اللازمة في حق المتهاونين. كما دعت السلطات المحلية إلى شن حملة فورية لمعالجة كافة البرك والحفر المماثلة داخل الأحياء السكنية، مع فرض رقابة صارمة تُلزم المقاولات باحترام دفتر التحملات ومعايير السلامة البيئية والجسدية، تفادياً لتكرار مثل هذه المآسي التي تمس كرامة الإنسان وحقه الأساسي في الوجود.

