جريدة العاصمة
شهد المستشفى الإقليمي ابن باجة بمدينة تازة عودة قوية لمناخ التصعيد، إثر إعلان النقابة المستقلة للأطر الإدارية والتقنية عن تفعيل برنامج احتجاجي تصعيدي، وتأتي هذه الخطوة تعبيراً عن رفض الهيئة النقابية لما اعتبرته سياسة الانحياز التي تنهجها الإدارة، محذرة من تدهور السلم الاجتماعي داخل هذه المؤسسة الصحية الحيوية نتيجة غياب الوضوح في تدبير الشأن الإداري.
وتفجرت الأزمة الأخيرة على خلفية اتهامات وجهتها النقابة للإدارة بالتنصل من التزاماتها السابقة، وضرب عرض الحائط بمبادئ الشفافية والحكامة؛ حيث استنكر المهنيون الإعلان عن حركة انتقالية داخلية لم تراعِ المعايير المتفق عليها سلفاً. كما أعربت الهيئة عن قلقها البالغ تجاه ما وصفته بـ “تسريب معطيات إدارية وشخصية” من قسم الموارد البشرية، معتبرة ذلك خرقاً سافراً لسرية البيانات المهنية وتجاوزاً للقوانين المنظمة.
وفي سياق متصل، رصدت النقابة جملة من الاختلالات التدبيرية، من بينها ممارسات وصفتها بالترهيبية استهدفت بعض الكوادر، فضلاً عن سوء توزيع الموارد البشرية الذي أدى إلى تخمة في مصالح معينة مقابل خصاص حاد في أخرى. واعتبر المحتجون أن هذا النهج يقوض مبدأ تكافؤ الفرص ويؤثر سلباً على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، مما يستدعي تدخلاً عاجلاً لإعادة الأمور إلى نصابها وتغليب منطق الكفاءة والاستحقاق.
وتجسيداً لهذا الغضب، قررت النقابة خوض اعتصام إنذاري أمام مقر الإدارة ابتداءً من يوم الاثنين 2 مارس 2026، يمتد لأربعة أيام متواصلة، كخطوة أولية للضغط من أجل فتح حوار جاد ومسؤول. وتطالب الأطر الإدارية والتقنية بوضع حد لما وصفته بالتجاوزات غير المسؤولة وإرساء آليات تعيين شفافة تضمن حقوق الجميع، مؤكدة أن تعليق الاحتجاج رهين بمدى استجابة الإدارة لمطالبها المشروعة.
،

