جريدة العاصمة
أحبطت السلطات المختصة بإقليم بولمان محاولة جديدة لتهريب كميات ضخمة من خشب الأرز، المعروف محلياً بـ “القرقب”، حيث تم توقيف مركبة من الحجم الكبير على الطريق الرابطة بين ميسور ومكناس، وأسفرت العملية عن ضبط ما يقارب ثلاثة أطنان من الأخشاب المهربة، ليتقرر بناءً عليه حجز العربة وإحالة الحمولة على مصالح المياه والغابات، فيما تواصل السلطات تحقيقاتها مع السائق الذي توبع في حالة سراح.
وعلى الرغم من أهمية هذا التدخل الميداني، إلا أنه يسلط الضوء مجدداً على معضلة الاستنزاف المتواصل للغطاء الغابوي بالإقليم. فالمشهد المتكرر لعمليات الحجز يكشف عن نشاط محموم لشبكات الاتجار السري في الأخشاب، التي تقتات على تدمير الثروة الطبيعية للمنطقة، وسط فجوة واضحة بين مجهودات المراقبة الروتينية وحجم التوسّع في رقعة الاستغلال العشوائي غير القانوني.
هذا النزيف الصامت الذي يشهده إقليم بولمان، بات يستدعي، وفقاً لفعاليات محلية، تجاوز المقاربات الزجرية اللحظية نحو وضع استراتيجية حماية مستدامة، فالمواطن بات يطالب بتشديد الرقابة على المسالك الطرقية والغابوية، واعتماد حلول جذرية تنهي مسلسل الإجهاز على الغابات، لضمان الحفاظ على التوازن البيئي الذي يفقد جزءاً من بريقه مع كل شجرة تُقطع خارج القانون.

