جريدة العاصمة
عاش مسجد الرحمة بجماعة أولاد ازباير بإقليم تازة واقعة صادمة هزت مشاعر المصلين، حين أقدم أحد أقارب رئيس المجلس الجماعي بأولاد ازباير على انتهاك حرمة المسجد وقطع حبل التواصل الروحي قبيل صلاة التراويح، وبحسب مصادر مطلعة، فقد تجرأ المعني بالأمر على اعتراض ومنع واعظ وخطيب المسجد معتمد من قبل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية من إلقاء درسه، في خطوة غير مسبوقة تعكس استقواءً على مؤسسات الدولة داخل فضاءات العبادة، مما حول أجواء السكينة إلى مشهد من اللغط والتشويش.
ولم يقف التجاوز عند حد المنع، بل تطور إلى سلوك عدواني تجسد في وابل من الصراخ وجهه قريب رئيس الجماعة في وجه الواعظ، مستغلاً نفوذه المفترض لترهيب إطار ديني يزاول مهامه بشكل قانوني ورسمي، ورغم انسحاب الواعظ بوقار نحو مقصورة الإمام تفادياً للتصعيد، استمر المعتدي في صياحه وهيجانه داخل المسجد، في تحدٍ سافر لمشاعر المصلين الذين كانوا ينتظرون جرعة وعظية في هذا الشهر الفضيل، مما أثار موجة من الاستياء العارم ضد هذا الشطط الذي لم يراعِ لا حرمة المكان ولا هيبة القانون.
في هذا السياق وصف حاضرون هذا السلوك بـ بالسلوك الأرعن، حيث فجر غضباً واسعاً في أوساط ساكنة أولاد ازباير، الذين اعتبروا الواقعة إهانة مباشرة الواعظ الخطيب و لوزارة الأوقاف وضرباً لآليات التأطير الديني الرسمي، وتساءل المواطنون باستنكار عن الخلفيات التي تمنح قريباً لمسؤول جماعي الحق في تنصيب نفسه رقيباً على بيوت الله ومنع دروس دينية مرخصة، مطالبين بضرورة التدخل العاجل للوزارة و المصالح المختصة لردع مثل هذه الممارسات التي تسيء لصورة الجماعة وتعتدي على الحقوق الدينية للمواطنين تحت غطاء القرابة والنفوذ.

