جريدة العاصمة
في أول زيارة رسمية له إلى جهة فاس-مكناس عقب انتخابه رئيساً للحزب في مؤتمر الجديدة مطلع فبراير الجاري، مزج محمد شوكي في خطاب مؤثر بين الحنين إلى الجذور والطموح السياسي، وبنبرة طبعها التحدي، خاطب شوكي منتخبي جهة فاس-مكناس بعبارة: “ما تحشمونيش”، واضعاً المرتبة الأولى في كافة الدوائر الانتخابية هدفاً استراتيجياً، معتبراً أن أي مجد سياسي محقق هو ثمرة جهود المناضلين في هذه الجهة التي شهدت أجمل لحظات مساره.
وشهد اللقاء، الذي احتضنته العاصمة العلمية، حضوراً وازناً لقيادات الحزب، يتقدمهم راشيد الطالبي العلمي رئيس مجلس النواب، إلى جانب وزراء الحزب: مصطفى بايتاس (الناطق الرسمي باسم الحكومة)، كريم زيدان (الاستثمار)، سعد برادة (التربية الوطنية)، وأحمد البواري (الفلاحة)، وعكس هذا الحضور القوي تماسك البيت الداخلي للتجمعيين بالجهة، حيث شدد شوكي على أن الحزب يمضي ككتلة واحدة نحو مشروع موحد، مؤكداً أن سفينة الأحرار تسير بثبات دون أي انسحابات.
واختتم رئيس حزب الأحرار كلمته بتكريس مفهوم القيادة التشاركية، موجهاً رسالة مباشرة للمنتخبين بأن رئاسته للحزب هي تكليف لخدمة القواعد، قائلاً: “إذا كان هناك مجد سياسي، فهو لكم جميعاً”.
من جانبه، كشف الوزير سعد برادة أمام منتخبي الجهة عن خلفيات صعود شوكي للرئاسة، موضحاً أن الحزب اختاره لامتلاكه روحاً قتالية ترفض الهزيمة وتنافس بقوة في جميع الدوائر. ودعا برادة إلى ضرورة تمتين التنسيق الميداني والعمل كجسد واحد بين المؤسسة البرلمانية والجماعات الترابية، لضمان استمرارية المكتسبات وتحقيق النجاعة في تنفيذ السياسات العمومية على المستوى المحلي.
ويأتي هذا اللقاء ليرسخ الشرعية التي نالها شوكي بالأغلبية المطلقة في المؤتمر الأخير، مؤذناً بانطلاق مرحلة جديدة من التعبئة التنظيمية التي تضع جهة فاس-مكناس في قلب الرهانات السياسية المقبلة للحزب.

