حمامات فاس العتيقة خارج الخدمة رغم انتهاء الترميم والساكنة تنتفض

جريدة العاصمة

لا يزال الغموض يلف مصير الحمامات التقليدية بالمدينة العتيقة لفاس، التي تواصل إغلاق أبوابها أمام الزوار رغم استكمال أشغال الإصلاح والترميم التي خضعت لها مؤخراً(حمام الطالعة الكبيرة و حمام الطالعة الصغيرة و حمام المخفية و حمام حي العيون ..إلخ)، هذا الوضع المثير للاستغراب أثار جملة من التساؤلات لدى الساكنة حول الخلفيات الحقيقية وراء استمرار هذا الإغلاق، في وقت كان يُنتظر فيه أن تستعيد هذه المرافق الحيوية توهجها وتساهم في تحريك العجلة الاقتصادية والاجتماعية لقلب الحاضرة الإدريسية.

Ad image

 

وعلى الصعيد الإنساني، تسبب هذا الإغلاق غير المبرر في تعميق معاناة الساكنة، التي وجدت نفسها مجبرة على تكبد عناء التنقل صوب أحياء بعيدة خارج أسوار المدينة العتيقة بحثاً عن هذه الخدمة الأساسية. وقد ضاعف هذا الوضع من الأعباء المادية والجسدية على كاهل الأسر، لاسيما الفئات الهشة منها، التي باتت تصطدم بتكاليف إضافية للتنقل ترهق قدرتها الشرائية المحدودة أصلاً.

 

وأمام هذا الجمود، دخلت فعاليات مدنية على الخط، موجهة نداء للجهات الوصية بضرورة التعجيل بفتح هذه المنشآت التاريخية في وجه العموم، وشددت هذه الهيئات على أهمية استعادة الحمامات لدورها السوسيو-ثقافي التقليدي، معتبرة أن استمرار إيصاد أبوابها يعد ضرباً من الهدر للمجهودات التنموية، ومطالبة برفع الحيف عن ساكنة المدينة العتيقة وضمان حقهم في ولوج مرافقهم المحلية دون عناء.

شارك المقال :
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *