جريدة العاصمة
تُشكل سيارات الأجرة من الصنف الثاني الشريان الحيوي للتنقل داخل مدينة صفرو، حيث تضطلع بدور محوري في تأمين الربط اليومي للمواطنين بمرافق العمل والدراسة. وبالنظر إلى طبيعتها كخدمة عمومية حيوية، فإن الرهان يظل قائماً على ممارسة مهنية ترتكز على مبادئ المسؤولية والانضباط، بما يضمن سيولة التنقل ويحفظ الطابع الخدماتي لهذا القطاع الأساسي في النسيج الحضري للمدينة.
وعلى الرغم من الالتزام الأخلاقي والمهني المشهود لغالبية السائقين بالمدينة، إلا أن بعض السلوكيات المعزولة باتت تخدش وجه هذا القطاع؛ حيث يشتكي مرتفقون من حالات سوء المعاملة، أو الامتناع غير المبرر عن التوجه لبعض الأحياء، هذه التجاوزات الفردية، وإن لم تكن قاعدة عامة، إلا أنها تضع سمعة المهنيين على المحك وتستدعي وقفة حازمة لضمان جودة الخدمة المقدمة لساكنة مدينة حب الملوك.
وفي هذا السياق، طالبت فعاليات مدنية بتشديد الرقابة من طرف الجهات الوصية لفرض احترام القوانين المنظمة للقطاع، مع ضرورة تكريس ثقافة أنسنة الخدمة لدى السائقين، إن الارتقاء بقطاع سيارات الأجرة بصفرو ليس مجرد تنظيم لوجيستيكي، بل هو مرآة تعكس عراقة المدينة وتطلعات ساكنتها نحو مرفق عمومي يحترم كرامة الزبون ويليق بمكانة المدينة وتاريخها.

