جريدة العاصمة
واصلت وكالة الحوض المائي لسبو عمليات التنفيس التقني والمدروس لعدد من المنشآت المائية الكبرى، وفي مقدمتها سدا الوحدة وإدريس الأول، وذلك في إطار إستراتيجية مرنة تهدف إلى استيعاب الواردات الماتجة عن التساقطات الأخيرة وتأمين المناطق الواقعة خلف هذه السدود.
وتشير الأرقام الرسمية إلى أن سد الوحدة، أكبر المنشآت المائية بالمملكة، وصل إلى مستويات ملء متقدمة ناهزت 90%، بحجم مخزون إجمالي يبلغ 3171 مليون متر مكعب. وللحفاظ على هامش أمان يقدر بـ 351 مليون متر مكعب كطاقة استيعابية متبقية، تعتمد الوكالة على صبيب التفريغ من خلال الحفاظ على وتيرة تصريف تبلغ 400 متر مكعب في الثانية (حوالي 34.5 مليون متر مكعب يومياً)، و
الواردات الحالية عبر استقبال نحو 15 مليون متر مكعب يومياً نتيجة الجريان المائي المتواصل، رغم انقطاع الأمطار منذ 11 يوماً.
في السياق ذاته، سجل سد إدريس الأول نسبة ملء بلغت 87%، بحجم احتياطي يصل إلى 975 مليون متر مكعب. وتتم حالياً موازنة التدفقات من خلال تصريف صبيب خارج بقوة 250 متراً مكعباً في الثانية، مقابل صبيب وارد يقدر بـ 160 متراً مكعباً في الثانية (وفق إحصائيات 24 فبراير).
وطمأنت المعطيات التقنية الساكنة والفاعلين بخصوص الوضعية في سافلة الحوض، مؤكدة أن صبيب وادي سبو عند مدخل سهل الغرب يستقر حالياً في حدود 700 متر مكعب في الثانية، وأوضحت المصادر أن هذا المستوى يظل ضمن النطاق الآمن الذي يمكن للمجرى الطبيعي للوادي استيعابه دون مخاطر تذكر بحدوث فيضانات في الظروف العادية.
و من المرتقب أن تشهد الأيام المقبلة (ابتداءً من الخميس) تحييناً في خطة التفريغ، بناءً على التوقعات الجوية المرتقبة وتطور القدرة الاستيعابية للمنشآت، لضمان أقصى درجات اليقظة المائية.

