جريدة العاصمة
شهدت تجزئة “المستقبل” الواقعة بمنطقة طريق رأس الماء بفاس، اندلاع حريق مهول في وحدة صناعية مخصصة لصناعة الأفرشة التقليدية، وحسب المصادر فإن المحل المتضرر يشتغل خارج نطاق القانون ولا يتوفر على التراخيص الضرورية ، مما ساهم بسرعة اشتعال النيران وسط ذهول الساكنة المجاورة التي استعادت شريط ذكريات فاجعة باب فتوح الأليمة.
وقد استنفر الحادث مختلف السلطات المحلية وعناصر الوقاية المدنية التي هرعت إلى عين المكان لمحاصرة النيران ومنع انتقالها ولم تسجل أي خسائر في الأرواح،وطرحت هذه الواقعة من جديد تساؤلات حارقة حول دور الأجهزة الرقابية، والجهات المنتخبة، والسلطات المحلية في التصدي لانتشار مثل هذه النقط السوداء وسط الأحياء السكنية، وسط استنكار حقوقي ومدني لسياسة غض الطرف عن ممارسات تفتقر لأدنى شروط السلامة والوقاية.
ويأتي هذا الحريق ليدق ناقوس الخطر بخصوص القنابل الموقوتة التي تهدد أمن المواطنين بمدينة فاس، وطالبت فعاليات مدنية بضرورة إجراء إحصاء دقيق وشامل لجميع المعامل والمحلات غير المرخصة داخل الأحياء السكنية، وتفعيل مساطر الزجر والمراقبة قبل وقوع كوارث بشرية ومادية لا تحمد عقباها.

