جريدة العاصمة
فند عزيز رباح، الوزير الأسبق والقيادي السابق في حزب العدالة والتنمية، كافة الأنباء المتداولة حول وجود مفاوضات لترشحه باسم حزب “الاستقلال” في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، واصفاً إياها بـ “الإشاعات العارية من الصحة”. وأكد رباح في توضيح رسمي أنه لم يفتح أي قنوات تواصل مع قيادة حزب “الميزان” أو أي هيئة سياسية أخرى بهذا الشأن، معرباً عن أسفه لافتتقاد بعض المنابر الإعلامية للدقة والمهنية في نقل أخبار دون التحقق من صدقيتها.
وفي سياق إعادة تحديد موقعه في المشهد العام، شدد رباح على أنه يقف حالياً على مسافة حياد واحدة من جميع المكونات الحزبية الوطنية، مؤكداً ابتعاده التام عن العمل الحزبي المباشر. وأوضح أن تركيزه ينصبّ كلياً على مبادرة الوطن أولاً ودائماً، التي أطلقها أواخر عام 2022 كمشروع مدني مستقل يهدف إلى استثمار كفاءات مغاربة العالم والداخل في مشاريع تنموية، بعيداً عن صراعات الصناديق والغطاءات الحزبية التقليدية.
ويأتي هذا الموقف ليضع حداً لمسار سياسي حافل بدأه رباح (ابن مدينة سيدي قاسم، مواليد 1962) منذ انتخابه نائباً برلمانياً عن القنيطرة عام 2006. فالرجل الذي تدرج في دواوين وزارية رفيعة، من بينها ديوان الوزير الأول الأسبق إدريس جطو، بصم على حضور لافت في تدبير الشأن المحلي كرئيس للمجلس البلدي للقنيطرة لأكثر من عقد (2009-2021)، قبل أن يتولى حقائب وزارية استراتيجية شملت التجهيز والنقل ثم الطاقة والمعادن في حكومتين متتاليتين.
ويعكس المسار الأكاديمي والمهني لرباح، الحاصل على دبلوم من المعهد الوطني للإحصاء والاقتصاد التطبيقي وماجستير من جامعة لافال الكندية، رغبته في استثمار خبرته التقنية والسياسية المتراكمة في أطر جمعوية مثل مركز البحوث والخبرات وجمعية “SIGMA21”. وبإعلانه رسمياً في فبراير 2026 فك ارتباطه بأي تنظيم حزبي، يكرس رباح مرحلة جديدة من حياته العامة تضع العمل المدني التعبوي فوق أي اعتبار سياسي ضيق.

