جريدة العاصمة
مع إطلالة شهر رمضان المبارك، تجددت معاناة الأسر المغربية مع الارتفاع الصاروخي في أسعار الخضر والمواد الأساسية، مما أثار موجة استياء عارمة في الأسواق الشعبية والوطنية، هذا التصاعد المفاجئ وضع السلطات الوصية تحت مجهر المساءلة الشعبية، وسط تساؤلات ملحة حول نجاعة آليات المراقبة المعتمدة لضبط استقرار السوق وحماية المواطنين من موجة غلاء لا ترحم، خاصة في ظل الاعتقاد السائد بأن المضاربات هي المحرك الخفي لهذا الارتفاع.
وقد طالت هذه الزيادات العمود الفقري للمائدة المغربية، وعلى رأسها الطماطم والبصل والبطاطس، مما شكل عبئاً ثقيلاً استنزف القدرة الشرائية للفئات الهشة والمتوسطة، ويرى محللون أن الفجوة الشاسعة بين أسعار البيع عند باب الضيعة وأثمنة التقسيط النهائية تكشف عن اختلالات بنيوية في سلاسل التوزيع؛ حيث تلتهم هوامش الربح غير المبررة جيوب المستهلكين، مما يضع علامات استفهام كبرى حول شفافية المسار الذي تسلكه المنتجات الفلاحية قبل وصولها إلى القفة.
وفي سياق متصل، تحولت منصات التواصل الاجتماعي إلى ساحة للاحتجاج الرقمي ضد وزارة الفلاحة والصيد البحري، حيث طالب نشطاء ومواطنون بضرورة التدخل العاجل للضرب على أيدي الشناقة والوسطاء. وتصاعدت حدة الانتقادات الموجهة للوزارة، متهمة إياها بالتقصير في لجم جشع الوسطاء الذين يتحكمون في مفاصل السوق، وداعية إلى تفعيل إجراءات ملموسة تضمن وصول المنتجات من الفلاح إلى المستهلك بأسعار عادلة تعيد الدفء للموائد الرمضانية.

