صفرو..العدالة المجالية على صفيح ساخن.. سائقو العالم القروي يدفعون ثمن العزلة

جريدة العاصمة

في دوار “اغزران” التابع لإقليم صفرو، لا تعني ملكية سيارة رفاهية التنقل، بل تعني معاناة مضاعفة مع وعورة المسالك التي تعجز حتى الدواب عن سلوكها، في هذه المناطق المعزولة، يتحول امتلاك مركبة إلى عبئ مالي إضافي، حيث يجد السائقون أنفسهم مجبرين على دفع مبالغ باهظة مقابل صيانة سياراتهم التي تتهاوى على طرق مهترئة، في تناقض صارخ مع واقع الطرق والممرات السريعة.

Ad image

 

في هذا الصدد طالبت ساكنة إغزران بإعادة النظر في سياسة أداء الضرائب ومستحقات التأمين المفروضة على المركبات، فبينما يؤدي سائق في المدن الكبرى نفس الرسوم وهو ينعم بطرق عالية الجودة، يواجه سكان المناطق الجبلية والقروية غياباً تاماً للبنيات التحتية، مما يجعل استعمال السيارة مغامرة يومية تكلفهم أموالاً إضافية من جيوبهم الخاصة، في انتظار التفاف حكومي يخفف عنهم هذه الأعباء.

 

وأكدت فعاليات مدنية أن هذا الوضع يتنافى مع مبدأ العدالة المجالية الذي يبقى شعاراً أجوف في ظل هذه المعاناة، فسائقو هذه المناطق، الذين يؤدون دوراً محورياً في نقل الساكنة وقضاء حاجاتهم في ظروف استثنائية، لا يطلبون سوى إنصافهم عبر تخفيض الضرائب أو إلغاء بعضها، كخطوة عملية نحو ترسيخ مبدأ المساواة بين جميع المواطنين.

شارك المقال :
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *