جريدة العاصمة
كشفت معطيات رسمية صادرة عن عمالة إقليم تاونات عن حصيلة ثقيلة لتدخلات اللجنة الإقليمية لليقظة إلى غاية 19 فبراير 2026، حيث بلغ مجموع العمليات الميدانية 1540 تدخلاً استهدف الحد من آثار التساقطات المطرية الاستثنائية التي شهدتها المنطقة مؤخراً. وتوزعت هذه المجهودات بين 973 تدخلاً لفك العزلة وإصلاح المحاور الطرقية المتضررة، وتقديم الدعم والإغاثة لـ 381 أسرة تضم أزيد من 1500 فرد، بالإضافة إلى 185 عملية نوعية لإصلاح أعطاب شبكات الماء الشروب والكهرباء والتطهير السائل، لضمان استمرارية الخدمات الحيوية.
وتأتي هذه التحركات الميدانية المكثفة، التي تشرف عليها اللجنة الإقليمية لليقظة تحت رئاسة عامل الإقليم، في إطار استراتيجية استباقية لمواكبة الوضعية المتغيرة عقب التقلبات المناخية الأخيرة. وقد استثمرت السلطات تحسن الظروف الجوية لمباشرة عمليات واسعة النطاق لفتح المسالك الطرقية المغلقة، تيسيراً لولوج الساكنة القروية إلى الخدمات الأساسية وضمان تموين الأسواق المحلية بالمواد الضرورية، مع التركيز على معالجة الانجرافات التربوية التي أعاقت حركة السير في نقاط استراتيجية.
وعلى المستوى التقني، شملت التدخلات إزاحة الأتربة وتأهيل منشآت فنية بمحاور طرقية حيوية، أبرزها مدخل جماعة “أولاد داود” على الطريق الوطنية رقم 8 الرابطة بين فاس وتاونات، وكذا الربط بين الطرق الإقليمية في منطقة “عين كطارة”. ولم تقتصر الجهود على المسالك البرية، بل امتدت لتشمل إصلاح قناطر لتصريف مياه الأمطار وتحسين انسيابية المرور، فضلاً عن التدخل العاجل لإصلاح الأعمدة الكهربائية المتضررة، كما حدث بجماعة “بوعروس”، لتأمين التزويد الطاقي وتفادي أي انقطاعات طويلة الأمد.
وفي سياق متصل، تواصلت الأشغال بوتيرة مرتفعة لتشمل جماعات ترابية متعددة بدوائر تاونات، غفساي، وقرية ابا محمد، حيث تم استهداف دواوير تابعة لجماعات “عين عائشة”، “تمزكانة”، و”تبودة” وغيرها. وتركزت العمليات في هذه المناطق على تهيئة المسالك بالرمل، وتنقية قنوات تصريف مياه الأودية، ومعالجة الأجزاء المنهارة من الطرق الجبلية، وهي مجهودات ساهمت بشكل مباشر في إعادة الربط الطرقي وتحسين ظروف التنقل الآمن لساكنة المداشر والقرى النائية التي كانت الأكثر عرضة لآثار الانجرافات.
وقد تكللت هذه العمليات بالنجاح بفضل التنسيق الوثيق والتعبئة الشاملة بين السلطات المحلية، المصالح الأمنية، ومصالح وزارة التجهيز والنقل، مدعومة بالوسائل اللوجستيكية للجماعات الترابية ومساهمة المقاولات المواطنة. وأكدت المصادر أن أغلب الأسر التي تضررت مساكنها قد عادت لمزاولة أنشطتها اليومية بشكل طبيعي بعد استقرار الحالة الجوية، مع استمرار يقظة المصالح الإقليمية وتواجدها الميداني لضمان التدخل الفوري ومعالجة أي تداعيات متبقية حفاظاً على سلامة المواطنين وممتلكاتهم.

