جريدة العاصمة
أعرب فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بميسور عن استنكاره الشديد لاستمرار انقطاع الماء الصالح للشرب عن الساكنة لفترات طويلة، وهو الوضع الذي تفاقم بشكل حاد مع حلول شهر رمضان المبارك. وانتقدت الجمعية في بيان لها ما وصفته بـ”سياسة الآذان الصماء” التي تنهجها السلطات الإقليمية والجهات المسؤولية تجاه هذا الملف الحيوي، معتبرة أن حرمان المواطنين من الحق في الماء يمثل انتهاكاً جسيماً للحقوق الأساسية وتجاهلاً غير مقبول لمعاناة الساكنة في ظل الظروف المناخية والاجتماعية الراهنة.
وفي خطوة تصعيدية لكسر حاجز الصمت، دعت الهيئة الحقوقية كافة ساكنة ميسور، والأحزاب التقدمية، والجمعيات المدنية، وعموم القوى الحية بالإقليم، إلى المشاركة المكثفة في وقفة احتجاجية يوم الثلاثاء 24 فبراير 2026. ومن المقرر أن تنطلق هذه الخطوةمن أمام المسجد العتيق بوسط المدينة مباشرة بعد صلاة التراويح، على أن تتبعها مسيرة احتجاجية حاشدة تتوجه صوب مقر عمالة الإقليم، لإيصال صوت المتضررين والمطالبة برفع التهميش عن المنطقة.
وتأتي هذه التحركات الميدانية، حسب بلاغ الجمعية، تكريساً لمبدأ أن الحقوق تنتزع ولا تُعطى، وكسياسة ضاغطة لإجبار المسؤولين على إيجاد حلول جذرية وفورية لأزمة العطش التي باتت تؤرق بال المواطنين. وشددت الجمعية على أن النضال الميداني هو السبيل الوحيد لمواجهة التماطل الرسمي وضمان الحق في العيش الكريم والولوج العادل للموارد المائية، محملة الجهات المعنية كامل المسؤولية عما قد تؤول إليه الأوضاع نتيجة استمرار تجاهل المطالب المشروعة للساكنة.

