جريدة العاصمة
شهدت مدينة تازة، اليوم الثلاثاء 17 فبراير 2026، غلياناً ميدانياً عقب تجسيد أطر التعليم الأولي لإضراب شامل عن العمل، مصحوباً بوقفة احتجاجية حاشدة واعتصام جزئي أمام مقر المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية، هذا التحرك، الذي دعا إليه التنسيق النقابي الثلاثي، يأتي كحلقة في سلسلة البرنامج النضالي التصعيدي الذي تتبناه الشغيلة التعليمية، تعبيراً عن رفضها المطلق لسياسة التسويف والتمسك بمطلب الإدماج المباشر في النظام الأساسي لموظفي الوزارة، لإنهاء عقود من التهميش المهني والمادي.
وتتجاوز مطالب المحتجين حدود إقليم تازة لتتلاقى مع زخم وطني بدأ من أمام قبة البرلمان في يناير الماضي؛ حيث يضع الأساتذة رفع الأجور والاستقرار الوظيفي على رأس أولوياتهم. ويندد المحتجون باستمرار نظام الوساطة عبر الجمعيات والشركات، والذي يحصر رواتبهم في حدود 3000 درهم شهرياً، معتبرين أن هذا النموذج يكرس “الهشاشة” ويحرم الفئة المحورية في المنظومة التربوية من أبسط حقوق الكرامة، مطالبين بفك الارتباط مع الوسطاء وإدماجهم الفعلي ضمن أسلاك الوظيفة العمومية لضمان استمرارية المرفق التربوي وجودته.
على المستوى الإقليمي، صوّبت الجامعة الوطنية للتعليم (FNE) – التوجه الديمقراطي، مدفعيتها نحو المديرية الإقليمية بتازة، محملة إياها مسؤولية تأجيج الاحتقان، واتهمت النقابة، في بيان شديد اللهجة، الإدارة بالفشل التدبيري والاعتماد على المزاجية والانتقائية في معالجة ملفات الأطر التربوية، خاصة فيما يتعلق بتدبير الفائض والخصاص. ومع استمرار هذا الانسداد، يؤكد الأساتذة عزمهم مواصلة التصعيد الميداني، مشددين على أن كرامة المربي هي المدخل الأساسي لأي إصلاح حقيقي للتعليم الأولي بالمغرب.

