جريدة العاصمة
أرجع نزار بركة، وزير التجهيز والماء في تصريح ببرنامج ” ديكريبتاج” على إذاعة MFM، عدم إدراج أقاليم تاونات، وشفشاون، وتازة، والحسيمة، ووزان ضمن المناطق المنكوبة، إلى محددات قانونية صارمة يمليها القانون رقم 110.14. وأوضح بركة أن تفعيل صندوق التضامن ضد الوقائع الكارثية مرتبط بمعايير تقنية دقيقة وخاضعة لتأمينات دولية، أبرزها استمرار الفيضانات لمدة لا تقل عن 504 ساعة؛ وهو الشرط الذي استوفته حصراً مناطق القنيطرة والعرائش وسيدي سليمان وسيدي قاسم، مما جعل التدخل فيها يأخذ طابعاً قانونياً مغايراً لما شهدته بقية الأقاليم المتضررة.
وعلى الرغم من هذا التصنيف التقني، فقد طمأن المسؤول الحكومي ساكنة الأقاليم المستثناة والفعاليات الحقوقية، مؤكداً أن الدولة لن تتركها لمواجهة مخلفات السيول بمفردها. وكشف بركة عن إطلاق برنامج استعجالي واسع النطاق تنفيذاً للتعليمات الملكية، يهدف إلى إصلاح الأضرار في كافة المناطق المتأثرة دون استثناء. وقد شرعت وزارة التجهيز فعلياً في برمجة مشاريع كبرى لإعادة تأهيل المحاور الطرقية الحيوية، وفي مقدمتها الطرق الوطنية رقم 2 و8 و13، والجهوية 414، بالإضافة إلى فك العزلة عن المسالك القروية المتضررة.
وفي سياق رؤية استشرافية لمواجهة التحديات المناخية، أعلن الوزير عن تبني مقاربة الاستدامة والجودة في عمليات إعادة الإعمار، بدلاً من الترميمات السطحية العابرة.
وتهدف هذه الاستراتيجية إلى تشييد منشآت فنية وقناطر بمعايير هندسية متطورة تضمن رفع مستوى الطرق عن مجاري المياه، وذلك لتحصين البنية التحتية ضد الفيضانات العنيفة مستقبلاً. ورغم التكلفة المالية الباهظة لهذه الاستثمارات، شدد بركة على أنها ضرورة قصوى لتأمين سلامة المواطنين وضمان استقرار المنطقة أمام تقلبات الطقس.

