فاس.. شبح المنازل الآيلة للسقوط يطارد ساكنة المدينة العتيقة و المسؤولون خارج التغطية

جريدة العاصمة

تعيش ساكنة المدينة العتيقة بفاس حالة من الرعب المستمر، وسط تهديدات من كارثة إنسانية تهدد حياة العشرات من الأسر، فمع توالي التصدعات والشقوق الخطيرة التي بدأت تهم جدران المنازل المتهالكة، أطلق متضررون نداءا أمام ما وصفوه بالخطر المحدق الذي يتربص بأرواحهم بعدما تم تدعيم منازلهم منذ مدة طويلة ومنهم من دعم منزله منذ سنة 2005، في ظل غياب حلول جذرية تنهي مأساة المنازل الآيلة للسقوط التي باتت قنابل موقوتة وسط الأزقة التاريخية بفاس.

Ad image

 

ووجهت الساكنة المتضررة أصابع الاتهام إلى وكالة التنمية ورد الاعتبار لمدينة فاس (ADER)، منتقدة ما اعتبرته جموداً في تفعيل برامج التدخل الاستعجالي، وطالبت الساكنة بضرورة العودة لبرنامج دعم إصلاح وترميم البنايات المتضررة، خاصة تلك التي تعتمد حالياً على دعامات خشبية مؤقتة لم تعد كافية لحمايتها من الانهيار المفاجئ، مؤكدين أن سياسة الانتظار لم تعد خياراً مقبولاً في ظل تزايد وتيرة التشققات.

 

وتأتي هذه المناشدات لتضع الجهات الوصية أمام مسؤولياتها المباشرة لوقف نزيف الأرواح تحت الركام؛ وشددت فعاليات مدنية وحقوقية على ضرورة استباق الفاجعة قبل وقوعها، مؤكدة أن مطلب الساكنة اليوم يتجاوز مجرد الترميم الشكلي إلى ضرورة إطلاق مخطط إنقاذ شامل يعيد للمدينة العتيقة أمانها، ويحمي ساكنتها من مصير مجهول يهدد بتحويل ذكرياتهم ومنازلهم إلى أكوام من التراب في أي لحظة.

شارك المقال :
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *