جريدة العاصمة
تستعد مدينة القصر الكبير لاستقبال سكانها ابتداءً من يوم غد الأحد، وذلك بعد أسبوعين من الإجلاء القسري الذي فرضته التهديدات الجدية بالفيضانات. وأفادت مصادر مطلعة بأن السلطات المختصة قررت تفعيل مخطط العودة التدريجية للمواطنين الذين غادروا المدينة صوب حواضر الشمال، عقب استقرار نسبي في الحالة الجوية، مع استثناء الأحياء التي لا تزال تعاني من محاصرة المياه، لا سيما المناطق المتاخمة لوادي اللوكوس وطريق العرائش، حفاظاً على سلامة العائدين.
وعلى المستوى اللوجستي، تجري تنسيقات مكثفة بين السلطات المحلية بالقصر الكبير ونظيراتها في مدن طنجة، وتطوان، والعرائش، وأصيلة، لتأمين عملية نقل النازحين عبر أسطول من الحافلات المجهزة. ومن المرتقب أن تصدر وزارة الداخلية خلال الساعات القليلة القادمة بياناً توضيحياً يحدد البروتوكول التنظيمي لهذه العودة، والتدابير الاستباقية المتخذة لضمان انسيابية الحركة وحماية الممتلكات في المناطق التي أُعلنت سابقاً مناطق منكوبة.
وميدانياً، بدأت المدينة تستعيد حيويتها المعهودة منذ اليوم السبت، حيث باشر أصحاب المحلات التجارية والمطاعم استعداداتهم لاستئناف النشاط الاقتصادي وتلبية حاجيات الساكنة. وفي مؤشر قوي على العودة إلى الحياة الطبيعية، تقرر إعادة فتح السوق الأسبوعي “أولاد احمايد” يوم غد الأحد، لضمان تأمين السلع الأساسية والمواد الغذائية للمدينة والقرى المجاورة، مما ينهي حالة الركود التي فرضتها الظروف المناخية القاسية طيلة الأيام الماضية.

