جريدة العاصمة
تواجه ساكنة جماعة طهر السوق بمرنيسة، بإقليم تاونات، وضعاً صحياً متأزماً دخل يومه الرابع والأربعين، جراء الشلل التام الذي أصاب المركز الصحي الحضري نتيجة غياب الطبيب الرئيسي، هذا الفراغ حوّل المؤسسة الصحية إلى بناية شبه مهجورة، مما تسبب في موجة استياء عارمة بين المواطنين الذين وجدوا أنفسهم محرومين من حقهم الدستوري في الولوج إلى العلاج الأساسي وتتبع حالاتهم الصحية.
وتتفاقم معاناة الفئات الهشة بشكل مقلق، حيث يجد المصابون بالأمراض المزمنة أنفسهم في مواجهة مباشرة مع خطر مضاعفات غياب المراقبة الطبية الدورية، فضلاً عن الصعوبات البالغة التي تواجهها النساء الحوامل وكبار السن والأطفال في الحصول على الاستشارات الضرورية، هذا الوضع دفع بالعديد من الأسر إلى تكبد عناء التنقل لمسافات طويلة صوب مراكز أخرى، وهو ما يثقل كاهلهم بمصاريف إضافية في ظل ظروف اجتماعية هشة.
أمام هذا الانقطاع الذي تجاوز الشهر نصف، طالبت فعاليات محلية بمرنيسة بضرورة تدخل عاجل من طرف المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، قصد تعيين إطار طبي قار ينهي حالة الانتظار القاتلة، وشددت الساكنة على أن استمرار هذا الوضع لم يعد مقبولاً، خاصة وأن الأمر يتعلق بمركز حضري يفترض أن يقدم خدمات حيوية لآلاف المواطنين الذين باتوا يعيشون على وقع إقصاء صحي غير مبرر.

