جريدة العاصمة
تتصاعد حدة التوتر داخل الأغلبية الحكومية على خلفية انفراد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، بفتح قناة حوار مباشرة مع جمعية هيئات المحامين بعيداً عن أعين وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، وكشفت مصادر مسؤولة من داخل وزارة العدل أن هذا التحرك تم دون تنسيق مسبق مع الوزير الوصي على القطاع، مما اعتبرته خرقاً سافراً للأعراف السياسية المعمول بها وتجسيداً لتصدعات عميقة في منهجية العمل المشترك بين مكونات التحالف التنفيذي.
وفي خطوة تعكس حجم الاستياء، أبدى حزب الأصالة والمعاصرة تحفظاً شديداً على آلية تدبير هذا الملف الحساس، وسط أنباء مؤكدة عن تلويح الوزير وهبي بوضع استقالته فوق الطاولة، ويرى القائمون على حقيبة العدل أن تهميش المسؤول المباشر عن المشاريع التشريعية قيد النقاش، وعدم إشراكه في جلسات الوساطة، يمثل تجاوزاً لمبادئ التشاور الحكومي وضرباً لمبدأ التضامن المفترض بين الوزراء في مواجهة الملفات القطاعية.
من جانبه، يتمسك عبد اللطيف وهبي بموقف صارم تجاه مخرجات هذا الحوار المنفرد، معتبراً أن أي وساطة تفتقر للشفافية والتنسيق القبلي تظل فاقدة للشرعية الإجرائية، وتتجه الأوضاع نحو مزيد من التأزم، حيث أفادت التقارير أن الوزير يعتزم رفض أي تعديلات قد تقترحها اللجنة التي شكلتها رئاسة الحكومة خلال المسطرة التشريعية اللاحقة، مما يضع التماسك السياسي للأغلبية أمام اختبار حقيقي في مواجهة غضب أصحاب البدل السوداء.

