فاس..دار الشباب بن دباب معلمة تربوية ثقافية تاريخية في حصار الأسواق العشوائية

جريدة العاصمة

تواجه دار الشباب بن دباب بمقاطعة المرينيين بفاس وضعاً كارثياً يهدد هويتها التربوية وإشعاعها التاريخي، حيث أضحى مدخل هذه المؤسسة العريقة محاصراً بشكل كلي من طرف جحافل الباعة المتجولين والحواجز العشوائية، هذا المشهد القاتم لم يتوقف عند عرقلة السير فحسب، بل تحول محيط المؤسسة إلى بؤرة للأزبال والروائح الكريهة، مما شكل صدمة قوية لمرتاديها من أطفال وشباب وفعاليات جمعوية، في مشهد يضرب في العمق كرامة فضاء كوني خُصص أساساً لصناعة الأجيال وصقل المواهب.

Ad image

 

وفي ظل هذا التردي، تجد الجمعيات النشطة داخل الدار صعوبة بالغة في تأمين ولوج آمن للأطفال، الذين يضطرون لشق طريقهم وسط سوق عشوائي يفتقر لأدنى معايير السلامة والنظافة، وانتشار البرك المائية والأوساخ، وتتساءل ذات الفعاليات بمرارة عن غياب الحماية القانونية والاعتبارية لمثل هذه الفضاءات العمومية، معتبرة أن تحويل واجهة مؤسسة خرّجت كفاءات وطنية في مختلف الميادين إلى مكب للنفايات ومجال للفوضى، هو طعنة في مسار التنمية الشبابية والتربوية بالمنطقة.

 

وأمام هذا الوضع المتأزم، أطلقت فعاليات المجتمع المدني نداءها للسلطات المحلية ومجلس مقاطعة المرينيين، والمديرية الجهوية لقطاع الشباب، بضرورة التدخل لفك الحصار عن الدار، مطالبة بشن حملة لتحرير الملك العمومي لمحيط بالمؤسسة وإعادة الاعتبار لمدخلها، ضماناً لحق أطفال حي بن دباب في ممارسة أنشطتهم داخل بيئة نظيفة ومحترمة تليق برمزية دار الشباب كمنارة للإبداع والمواطنة، بعيداً عن ضجيج الأسواق وتلوثها.

شارك المقال :
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *