جريدة العاصمة
احتضنت مدينة تاونات، فعاليات إطلاق مشروع نموذجي رائد يهدف إلى تعميم ممارسة التسميد العضوي. ويروم المشروع حماية النظم البيئية المحلية، وتحويل التحديات المناخية إلى فرص اقتصادية واعدة لشباب ونساء المنطقة.
يأتي هذا المشروع كثمرة تعاون مؤسساتي واسع ضمن برنامج “لنسمد معًا!”، الذي يشرف عليه ائتلاف TARGA–AIDE بشراكة مع وكالة التنمية الفلاحية والمنظمة الإيطالية CEFA. ويحظى المشروع بدعم مالي من الاتحاد الأوروبي والوكالة الفرنسية للتنمية، مما يعكس البعد الدولي في دعم الانتقال الطاقي والبيئي بالوسط القروي المغربي.
وشكلت ورشة الإطلاق منصة للتأكيد على ضرورة التنسيق الترابي بين مختلف المتدخلين، حيث دعا المشاركون إلى تعزيز التملك المحلي للمشروع لضمان استدامته، وتوحيد الرؤى بين القطاع العام، والمجتمع المدني، والتعاونيات الفلاحية.
برز خلال اللقاء الدور المحوري الذي يلعبه مصطفى الميسوري، رئيس الغرفة الفلاحية لجهة فاس-مكناس والمستشار البرلماني، في دعم هذه الدينامية. ويُعد الميسوري من أبرز المدافعين عن تأهيل القطاع الفلاحي بإقليم تاونات، حيث أثمر ترافعُه المستمر إدماج الإقليم في البرامج الوطنية والجهوية الكبرى، وتوجيه الاستثمارات نحو مشاريع الزراعة الإيكولوجية التي تخدم الفلاح البسيط.
وأوضح حسن بوراراش، ممثل ائتلاف “تاركا”، أن خارطة طريق المشروع تشمل استهداف 22 جماعة قروية بدائرتي تاونات وغفساي، و تمويل 10 مشاريع يقودها الشباب وإدماج 20 تعاونية في سلاسل القيمة، و استشراف إنتاج 120 طناً سنوياً من السماد العضوي عالي الجودة، كما سيتم إنشاء محطة لمعالجة النفايات وتحويلها إلى مخصبات، واعتماد المدارس الحقلية لتكوين الفلاحين.
من جانبه، أكد مصطفى المغاري، عن المديرية الجهوية للفلاحة، أن المشروع يجسد التنزيل الترابي لاستراتيجية الجيل الأخضر، وأشار إلى أن الاعتماد على البدائل البيولوجية سيساهم بشكل مباشر في تقليص استهلاك الأسمدة الكيماوية ومياه الري، مما يضمن أمناً غذائياً صامداً أمام التغيرات المناخية، ويرفع من الدخل المادي للفئات الهشة، لاسيما النساء والشباب.


