جريدة العاصمة
تتجه الأنظار صوب مدينة طنجة يوم السبت، 14 فبراير الجاري، حيث سيعلن رسمياً عن إطلاق “مينتورا” (MENTORA)، كأول منصة تعليمية مغربية تعتمد كلياً على تقنيات الذكاء الاصطناعي، ويأتي هذا التدشين في سياق لقاء تواصلي رفيع المستوى يجمع نخبة من الخبراء والتربويين لتدارس التحولات الجذارية التي يفرضها الذكاء الاصطناعي على المنظومة التعليمية المعاصرة، مما يضع المغرب على خارطة الابتكار الرقمي في قطاع التربية والتكوين.
وتتميز المنصة بكونها مساعداً ذكياً مصمماً بدقة لمواكبة المسار الدراسي للتلاميذ من الابتدائي وصولاً إلى البكالوريا، مع الالتزام التام بـالمنهاج الدراسي المغربي المعتمد، وتعتمد “مينتورا” على خوارزميات متطورة توفر تجربة تعلم مشخصة، حيث يقوم وكيل ذكي بتبسيط المفاهيم المعقدة وتقديم تمارين تفاعلية تتغير صعوبتها ديناميكياً بناءً على استجابة التلميذ، مما يضمن معالجة الثغرات التعليمية بشكل فوري وفعال.

وبعيداً عن فكرة إحلال التكنولوجيا محل العنصر البشري، ترتكز فلسفة المشروع على تكامل الأدوار بين الآلة والأسرة والمدرسة، إذ تتيح المنصة فضاءات رقمية مشتركة تمنح أولياء الأمور والأساتذة لوحات قيادة تفاعلية لمراقبة الأداء وتحليل مستوى التقدم، كما يتضمن النظام مخططاً ذكياً للمراجعة ونظام تحفيز نفسي يهدف إلى تعزيز الثقة بالذات لدى المتعلم، مما يحول عملية الدراسة من عبئ روتيني إلى رحلة استكشافية ممتعة.
يُذكر أن مجموعة “مينتورا”، التي تأسست سنة 2025، تستمد قوتها من خبرة ميدانية تمتد لقرابة ثلاثة عقود في مجالي التربية والتكنولوجيا، ويقود هذا المشروع فريق دولي يضم مهندسي ذكاء اصطناعي وأخصائيين في علوم التربية، يتوزعون بين المغرب وفرنسا ومصر والسعودية، ويُنتظر أن يشكل هذا المولود الرقمي الجديد قفزة نوعية في مسار التحول الرقمي التعليمي بالمملكة، واضعاً أدوات المستقبل في متناول الأجيال الصاعدة.

