جريدة العاصمة
كشفت وزارة التجهيز والماء اليوم الأربعاء عن قفزة استثنائية في الاحتياطيات المائية للمملكة، حيث بلغت النسبة الإجمالية لملئ السدود 69.3%، بمخزون إجمالي ناهز 11625 مليون متر مكعب، وتوضح هذه الأرقام عن تحول جذري مقارنة بالوضعية المائية في نفس اليوم من السنة الماضية، إذ سجلت المملكة ارتفاعاً قياسياً فاق 150% عما كانت عليه في فبراير 2025، حين استقرت النسبة آنذاك عند 27.6%.
وتصدر حوض سبو قائمة الأحواض الأكثر انتعاشاً، محققاً مخزوناً ضخماً قدره 5086 مليون متر مكعب وبنسبة ملئ بلغت 91.5%، حيث أعلنت سدود (الساهلة، بوهودة، منع سبو، وباب لوطا) امتلاءها بالكامل بنسبة 100%، ولم يبتعد حوض اللوكوس عن هذه المستويات القياسية، إذ سجل نسبة ملئ إجمالية بلغت 93.4%، مع بلوغ 5 سدود كبرى طاقاتها الاستيعابية القصوى، من أبرزها سد واد المخازن وسد الشريف الإدريسي.
وفي ذات السياق، أظهر حوض أبي رقراق وضعية مائية مطمئنة جداً بنسبة ملئ بلغت 92.2%، مدعوماً بمخزون سد سيدي محمد بن عبد الله الذي استقبل وحده 913 مليون متر مكعب، كما سجل حوض تانسيفت نسبة ملئ قوية بلغت 82.9%، بفضل الأداء المتميز لسدي أبو العباس السبتي و مولاي عبد الرحمان.
أما في حوض ملوية، فقد استقرت نسبة الملئ عند 56.7%، حيث حقق سد على واد الزا نسبة ملئ كاملة، يليه سد محمد الخامس بنسبة 86%، وفي حوض سوس-ماسة، بلغت النسبة 54.3%، وتميز سد أولوز بتحقيق العلامة الكاملة بنسبة 100%، بينما سجل سد يوسف بن تاشفين قرابة نصف طاقته الاستيعابية.
وفي المناطق الشرقية والجنوبية، سجل حوض كير-زيز-غريس نسبة ملئ وصلت إلى 59.6%، مدفوعة بالوضعية الجيدة لسد حسن الداخل الذي بلغت نسبة ملئه 76%. وفي المقابل، أظهرت المعطيات أن حوض درعة-واد نون بدأ في التعافي التدريجي بنسبة ملئ بلغت 33.1%، مع تصدر سد أكدز بمخزون يتجاوز 102 مليون متر مكعب.
ورغم الضغوط المائية التي عرفها تاريخياً، استعاد حوض أم الربيع توازنه بنسبة ملء إجمالية بلغت 42.2%، وبمخزون ناهز 2093 مليون متر مكعب، وتوزعت هذه الواردات بين سد سيدي إدريس الذي امتلأ بالكامل، وسد بين الويدان الذي استقر عند 56%، بينما لا يزال سد المسيرة يحقق مستويات متواضعة بنسبة 19%.
تؤكد هذه الحصيلة المائية الرسمية أن المملكة دخلت مرحلة من الأمان المائي، مما سيساهم بشكل مباشر في تأمين مياه الشرب ودعم الموسم الفلاحي الجاري في مختلف جهات البلاد.


