جريدة العاصمة
تسببت الأمطار الغزيرة في ارتفاع منسوب وادي سبو وخروجه عن مجراه الطبيعي، مما أدى إلى غمر مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية بتراب جماعة عين قنصرة بإقليم مولاي يعقوب، وحولت السيول الجارفة المئات من الهكتارات إلى برك مائية كبرى، محاصرةً المحاصيل الموسمية والبنية التحتية الفلاحية بالمنطقة، وسط حالة من الاستنفار والقلق في صفوف الساكنة المحلية.
وعبّر عدد من الفلاحين عن صدمتهم من حجم الأضرار التي طالت أراضيهم الزراعية، مؤكدين أن مياه الفيضانات أتت على محاصيل الحبوب والقطاني والخضروات، مما يهدد بضياع الموسم الفلاحي الحالي بشكل كامل، وأشار المتضررون إلى أن هذه الكارثة الطبيعية لا تضرب فقط المردودية المالية، بل تستنزف مدخراتهم التي استُثمرت في البذور والأسمدة، في ظل غياب آليات وقائية للحد من تداعيات فيضانات الوادي المتكررة.
وفي سياق متصل، طالب فلاحون متضررون بضرورة تدخل الجهات الوصية لتقييم حجم الخسائر وتقديم الدعم اللازم للفلاحين المنكوبين، وشدد مهنيون بالقطاع على أهمية إيجاد حلول جذرية لتدبير ضفاف وادي سبو، وتفعيل صناديق التعويض عن الكوارث الطبيعية، لضمان استمرارية النشاط الفلاحي بالإقليم وتخفيف العبئ المادي والاجتماعي عن الأسر التي تعتمد كلياً على الفلاحة المعيشية والإنتاجية.

