الطريق السيار المائي يدخل الخدمة لتأمين الماء الصالح للشرب للرباط والبيضاء

جريدة العاصمة

دخل المغرب مرحلة مفصلية في تدبير أمنه المائي بإعلان التشغيل الرسمي للشطر الأول من المشروع الضخم للربط بين حوضي سبو وأبي رقراق، هذا الإنجاز الهندسي، الذي كلف استثماراً ناهز 6 مليارات درهم، جاء كاستجابة استراتيجية عاجلة لمواجهة تحديات الإجهاد المائي، حيث نجحت الكفاءات المغربية في تشييد هذا الورش العملاق في وقت قياسي، واضعاً حداً لضياع كميات هائلة من المياه العذبة التي كانت تصب سابقاً في المحيط الأطلسي دون استغلال.

Ad image

 

وتعتمد هذه المنظومة المائية المبتكرة على مد خط أنابيب فولاذي عملاق يمتد على مسافة 67 كيلومتراً، بطاقة تحويلية تتراوح ما بين 300 و450 مليون متر مكعب سنوياً. وتعمل هذه القنوات على توجيه الفوائض المائية نحو سد سيدي محمد بن عبد الله، مما يضمن استمرارية التزود بالماء الشروب لكتلة بشرية ضخمة تقدر بـ 12 مليون نسمة، تتركز في القطب الاقتصادي الممتد بين مدينتي الرباط والدار البيضاء، وهو ما يرفع شبح العطش عن كبرى الحواضر المغربية.

 

ولا تتوقف طموحات هذا المشروع عند تأمين مياه الشرب فحسب، بل يمثل حجر الأساس لخطة توسعية أشمل؛ فمع حلول عام 2026، من المرتقب أن تمتد الأشغال لتشمل الربط بحوض أم الربيع، وتهدف هذه الخطوة المستقبلية إلى إنقاذ القطاع الفلاحي في مناطق دكالة وتادلة، عبر توفير موارد مائية مستدامة للري، مما يساهم في تعزير السيادة الغذائية للمملكة وحماية الاستثمارات الزراعية في هذه الأقاليم الحيوية.

شارك المقال :
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *