جريدة العاصمة
أكد رئيس الحكومة أن ورش تعميم الحماية الاجتماعية، الذي يرعاه جلالة الملك محمد السادس، يمثل الركيزة الأساسية لبناء دولة اجتماعية صلبة قادرة على الصمود في وجه التقلبات العالمية. وفي كلمة تلاها نيابة عنه مصطفى بايتاس، الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان، خلال المنتدى البرلماني الدولي العاشر للعدالة الاجتماعية اليوم 9 فبراير، شدد رئيس الحكومة على أن العدالة الاجتماعية انتقلت من حيز الشعارات إلى التزام سياسي وميداني يضع المواطن في صلب السياسات العمومية، تماشياً مع شعار الدورة الداعي لسياسات منصفة في عالم متحول.
وعلى مستوى الحصيلة الرقمية لقطاع الصحة، كشف العرض الحكومي عن طفرة غير مسبوقة في ولوج العلاج، حيث استفاد أزيد من 11 مليون مواطن من نظام “AMO تضامن” بكلفة ناهزت 9.5 مليارات درهم سنوياً تتحملها الدولة بالكامل. كما سجلت المنظومة الصحية معالجة 16 مليون ملف تعويض بالمستشفيات العمومية حتى يناير الماضي، بالتوازي مع توسيع قاعدة المنخرطين في نظام العمال غير الأجراء لتشمل 3.9 ملايين مستفيد، وإطلاق نظام “AMO الشامل” الذي استقطب 418 ألف منخرط جديد، مما يعكس تحولاً جذرياً في الثقة بالمنظومة الصحية الوطنية.
وفي سياق تعزيز البنية التحتية، أبرزت الكلمة وتيرة الإنجاز المتسارعة بتدشين 29 مشروعاً استشفائياً وفرت أزيد من 3100 سرير جديد، مع استمرار العمل في 20 منشأة صحية إضافية. ولم يقتصر الإصلاح على البناء فقط، بل شمل إعادة هيكلة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وتوسيع شبكة وكالاته، مدعوماً بترسانة قانونية حديثة تضمن استدامة الخدمات وتجويدها، وتلغي الديون والغرامات السابقة لتسهيل إدماج كافة الفئات في نظام التغطية الإجبارية.
أما في شق الدعم الاجتماعي المباشر، فقد وُصف الورش بأنه مشروع مجتمعي متكامل يستهدف 3.9 ملايين أسرة بميزانية تراكمية بلغت 53 مليار درهم منذ نهاية 2023. وتتوزع هذه المنح الشهرية لتشمل الفئات الهشة والأرامل وذوي الاحتياجات الخاصة، إلى جانب برنامج دعم السكن الذي استفاد منه 72 ألف شخص بميزانية 5.9 مليارات درهم. واختتم رئيس الحكومة بالتأكيد على أن هذه المكتسبات ليست سوى بداية لمرحلة جديدة ترتكز على الاستهداف الدقيق والحكامة، تنفيذاً للرؤية الملكية السامية لمغرب العدالة والكرامة.

