جريدة العاصمة
عادت الصراعات السياسية لترخي بظلالها على التدبير الجماعي بجماعة عين الشقف بإقليم مولاي يعقوب، حيث تسبب غياب النصاب القانوني في تأجيل الدورة العادية للمجلس للمرة الثانية، وقد سجلت الجلسة حضور 15 عضواً فقط مقابل غياب 16 آخرين، مما أوضح حالة من الانقسام الحاد داخل المكونات السياسية للمجلس، ووضع البلوكاج سيداً للموقف على حساب قضايا الشأن المحلي.
وجاء هذا التعثر ليضع مجموعة من المشاريع التنموية والحيوية في رفوف الانتظار، مما يفاقم معاناة الساكنة التي تجد نفسها الضحية الأول لهذه التجاذبات السياسية، فالغياب المتكرر لعدد من المنتخبين، صار مؤشراً على أزمة ثقة وتغليب للمصالح الحزبية الضيقة على حساب الالتزامات الأخلاقية والسياسية تجاه المواطنين الذين وضعوا ثقتهم في صناديق الاقتراع.
هذا الوضع القاتم يطرح علامات استفهام حول الجدوى من التمثيلية الانتدابية إذا كانت عاجزة عن عقد دورة رسمية لمناقشة هموم الناس، في هذا الصدد طالب فاعلون مدنيون بضرورة تدخل الجهات الوصية لفك هذا الإشكال، مذكرينا المنتخبين بأن الترافع عن قضايا الساكنة هو الواجب الأول، وليس الدخول في صراعات كسر العظام التي لا تخدم سوى الأجندات الشخصية.

