المدير الإقليمي لوزارة التجهيز بتاونات في سبات عميق.. واقع ميداني يسائل نجاعة الإدارة الإقليمية

جريدة العاصمة

زادت حدة الانتقادات الموجهة للمدير الإقليمي لوزارة التجهيز والنقل واللوجستيك والماء بتاونات، وسط تساؤلات كبيرة من لدن المتتبعين للشأن المحلي حول ما يوصف بـغياب النجاعة الذي يطبع أداء المسؤول الأول عن القطاع بالإقليم، فرغم توفر الاعتمادات المالية المخصصة لمشاريع تمت المصادقة عليها مسبقاً، إلا أن حالة الجمود لا تزال سائدة بالإقليم، مما عمّق جراح التنمية بالإقليم وزاد من وطأة المعاناة اليومية للساكنة التي تجد نفسها في مواجهة مباشرة مع ضعف البنيات التحتية.

Ad image

 

وكشفت المعطيات الميدانية عن فجوة تواصلية حادة بين المديرية الإقليمية والمواطنين، حيث سجلت مصادر مطلعة غياباً تاماً للتفاعل مع الأضرار الجسيمة التي خلفتها التساقطات المطرية الأخيرة، فقد تسببت السيول والفيضانات وانجرافات التربة في تدمير مقاطع طرقية حيوية،مع تحرك يتسم بالبطئ للإدارة المعنية، مما يعكس فشل التدخلات الاستباقية وضعف استراتيجية تدبير الأزمات لدى المدير الإقليمي الحالي وفق مواطنين.

 

وعلى مستوى الربط بين الجماعات، يبرز ملف القناطر كعنوان بارز لتعثر المشاريع بإقليم تاونات؛ ففي الوقت الذي تهاوت فيه منشآت و قناطرقديمة بفعل قوة السيول، يظل مصير القناطر المبرمجة مجهولاً وسط غياب التوضيحات الرسمية.

هذا الوضع تسبب في عزل العديد من الدواوير وقطع سبل التواصل بين الجماعات القروية، مما وضع مصداقية الوعود الوزارية والالتزامات الإدارية على المحك أمام غضب الساكنة.

 

ولم تتوقف الاختلالات عند حدود التأخير فقط، بل امتدت لتشمل جودة الأشغال المنجزة، فقد وثقت فعاليات مدنية بالصور والفيديوهات على وسائل التواصل الإجتماعي عيوباً تقنية واختلالات بنيوية في عدة محاور طرقية كانت تشرف عليها المديرية، وذلك قبل وقوع الفيضانات الأخيرة، هذه المعطيات الصادمة دفعت الجمعيات الحقوقية والمدنية للمطالبة بإيفاد لجان لتقصي الحقائق، لتدقيق مدى مطابقة هذه المشاريع لدفاتر التحملات والمعايير التقنية المعمول بها.

 

إن الواقع المرير الذي يعيشه إقليم تاونات اليوم يؤكد، حسب فعاليات محلية، أن الفشل في التسيير الميداني للمدير الإقليمي لم يعد مجرد تخمينات، بل حقيقة تجسدها الطرق المهترئة والمشاريع المعطلة، وأمام هذا الوضع، بات ملحاً تدخل الجهات المركزية لربط المسؤولية بالمحاسبة، ووضع حد لحالة الركود التي تهدد بفرملة عجلة التنمية في إقليم لا يزال يصارع من أجل فك العزلة.

شارك المقال :
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *