الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم تستأنف عقوبات الكاف

جريدة العاصمة

أعلنت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم عن فتح جبهة قانونية جديدة ضد قرارات لجنة الانضباط التابعة للكونفدرالية الإفريقية (CAF)، وذلك على خلفية الأحداث الصاخبة التي ميزت المشهد الختامي لنهائي كأس أمم إفريقيا 2026 بين أسود الأطلس والمنتخب السنغالي، وتأتي هذه الخطوة التصعيدية بعدما اعتبرت الأجهزة المسؤولة عن الكرة المغربية أن العقوبات الصادرة مجحفة ولا ترقى إلى مستوى الجسامة التي شهدتها أرضية الميدان، خاصة فيما يتعلق بانسحاب عناصر المنتخب السنغالي واقتحام جماهيرهم للملعب، مما أربك السير العام للنهائي القاري.

Ad image

وفي مراسلة شديدة اللهجة وجهها فوزي لقجع إلى رئاسة الكاف، عبرت الجامعة عن رفضها القاطع للمساواة في ميزان العقوبات بين المتسبب الرئيسي في الفوضى وبين الطرف المتضرر، ويرى الجانب المغربي أن الجزاءات المالية والرياضية التي طالت الاتحاد السنغالي، رغم ثقلها الظاهري، تظل غير رادعة مقارنة بحالات الاقتحام والانسحاب التي مست بهيبة المنافسة القارية، معتبرين أن مقتضيات المادتين 82 و84 من نظام البطولة كانت تقتضي أحكاماً أكثر صرامة لضمان مبدأ تكافؤ الفرص وحماية سلامة المشاركين.

 

وعلى صعيد العقوبات الفردية، تضمن ملف الاستئناف المغربي اعتراضاً صريحاً على إيقاف النجم أشرف حكيمي لمباراتين (واحدة منها موقوفة التنفيذ) وإسماعيل صيباري لثلاث مباريات، معتبرة أن هذه القرارات تفتقر إلى السند الواقعي الكافي، وفي المقابل، سلطت اللجنة التأديبية التابعة للكاف سوط عقوباتها على الجانب السنغالي بإيقاف المدرب باب بونا ثياو لخمس مباريات وتغريم اتحاد بلاده مبالغ طائلة تجاوزت 600 ألف دولار، إلا أن الجانب المغربي يصر على أن الخروقات التنظيمية المسجلة تتجاوز مجرد الغرامات المالية.

وتسعى الجامعة الملكية المغربية من خلال هذا المسار القانوني إلى تحصين حقوق المنتخب الوطني والدفاع عن مصالحه، مؤكدة في بلاغ رسمي التزامها التام بالمساطر القضائية المعتمدة لدى الكاف، وتهدف هذه التحركات إلى إعادة قراءة الأحداث وفق منظور قانوني يضمن عدم تكرار مثل هذه الانزلاقات في التظاهرات القادمة، مع التشديد على أن صورة كرة القدم الإفريقية كانت الخاسر الأكبر من أحداث ليلة 18 يناير، وهو ما يستوجب أحكاماً تعيد الاعتبار لروح القوانين المنظمة للعبة.

شارك المقال :
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *