المديرية العامة للأمن الوطني تفنّد مزاعم لوفيغارو حول اختفاء مواطن فرنسي وتكشف تفاصيل التحقيقات

جريدة العاصمة

فندت المديرية العامة للأمن الوطني، بشكل قاطع، الادعاءات التي نشرتها جريدة لوفيغارو الفرنسية بخصوص قضية اختفاء مواطن فرنسي بالرباط عام 2024. وأكدت المديرية، في بيان توضيحي، أن ما روجت له الجريدة حول وجود تأخر في البحث أو عدم تجاوب المحققين مع عائلة المختفي هو مجرد معطيات غير دقيقة تجافي الواقع، مشددة على أن المصالح الأمنية تعاملت مع الملف بمهنية عالية ووفق مقتضيات القانون.

Ad image

 

وتعود فصول القضية إلى أبريل 2024، حين باشرت شرطة الرباط تحقيقاتها فور التوصل ببلاغ عن غياب الشاب الفرنسي (29 سنة) عن شقته المكتراة. وأوضح البلاغ أن المعاينات الأولية وتقارير مسرح الجريمة استبعدت، منذ البداية، فرضية العمل الإجرامي، نظراً لسلامة الشقة من أي كسر وعدم تسجيل أي سرقة، حيث عُثر على كافة ممتلكاته الشخصية، وأجهزته الإلكترونية، ومبالغ مالية في عين المكان، مما دفع بالبحث نحو مسارات تقنية وميدانية معقدة.

 

وفي إطار تعميق البحث، جندت المديرية العامة للأمن الوطني فرقاً متخصصة من المختبر الوطني للشرطة العلمية والفرقة الوطنية للشرطة القضائية (BNPJ)، حيث تم تحرير أكثر من 60 محضر استماع لشخصيات خالطت المختفي. وشملت التحريات تتبع مساره في مدن مغربية عدة، وإجراء خبرات تقنية على حساباته البنكية وتحويلاته المالية بتنسيق مع قنوات التعاون الدولي، فضلاً عن تعميم نشرة بحث مستعجلة لدى كافة المصالح الأمنية والدرك الملكي، دون رصد أي أثر لشبهة جنائية.

 

كما كذّبت المديرية ما أثير حول غياب التواصل، مؤكدة أنها استقبلت عائلة المختفي في خمس مناسبات وأطلعتها على كافة المستجدات، بل وتفاعلت مع إشعارات قدمها والد المعني حول مشاهدة ابنه في مناطق جبلية ومدن مختلفة؛ حيث تم تشكيل 6 فرق ميدانية باشرت عمليات التمشيط لأكثر من ثلاثة أسابيع في الأطلس الكبير، ليتبين لاحقاً أن الأشخاص الذين شوهدوا هم سياح من جنسيات أخرى، وأن المختفي كان يعاني من مضاعفات نفسية وفقاً للإفادات التي تم تجميعها.

شارك المقال :
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *