جريدة العاصمة
شهدت العاصمة الرباط، صباح اليوم الإثنين، انطلاق فعاليات دورة تكوينية متخصصة حول آليات المرافعة الشفوية، نظمتها رئاسة النيابة العامة لفائدة قضاتها، وتأتي هذه الخطوة في إطار تفعيل استراتيجية التكوين المستمر الرامية إلى صقل الكفاءات المهنية لرجال القضاء، وتكريس تعاون قضائي متين يجمع بين المملكة المغربية وجمهورية مصر العربية، بما يخدم نجاعة منظومة العدالة في البلدين.
وتروم هذه الدورة التكوينية، المنظمة بشراكة مع النيابة العامة المصرية، تمكين القضاة المغاربة من ناصية القول وتقنيات الإلقاء الحديثة. ويهدف البرنامج إلى الارتقاء بمستوى العروض القضائية داخل الجلسات، وتعزيز القدرة على صياغة وبناء المواقف القانونية بأسلوب يتسم بالمهنية والإقناع، وهو ما يعد ركيزة أساسية لضمان المحاكمة العادلة ومواكبة التحولات التي تشهدها العدالة العصرية.
وقد عرفت أشغال هذا اللقاء تقديم حزمة من العروض النظرية والورشات التطبيقية، أشرف على تأطيرها خبراء وقضاة من النيابة العامة المصرية. وانصبت المداخلات على تفكيك شيفرات التواصل القضائي الفعال، وكيفية بناء مرافعة متماسكة تستند إلى الحجة والبرهان، مع التركيز على الأساليب اللغوية والجسدية الكفيلة بإيصال الحقائق القانونية بسلاسة وقوة أمام هيئات المحاكم.
وتعكس هذه المبادرة التكوينية حرص رئاسة النيابة العامة على الاستثمار في الرأس مال البشري، باعتباره المحرك الأساسي لتطوير الأداء القضائي. ويندرج هذا التعاون العابر للحدود في سياق جهود المملكة للرفع من جودة العمل القضائي، وتحديث أدوات اشتغال النيابة العامة بما يضمن صيانة الحقوق والحريات وتحقيق الأمن القضائي المنشود.

