جريدة العاصمة
تواجه العاصمة العلمية فاس تحديات مائية ملحة تتعلق بمخاوف بارتفاع منسوب المياه في سد الكعدة بمقاطعة سايس، مما استدعى إطلاق نداءات عاجلة لرفع درجة التأهب، وأكد مراقبون أن الوضع الحالي يتطلب تعاملاً يتسم بالجدية القصوى، بالنظر إلى الدور الاستراتيجي لهذا السد الذي أُنشئ خصيصاً لحماية المدينة من أخطار الفيضانات وليس لأغراض السقي الزراعي، مما يجعل أي من تهاون في تدبير حمولته تهديداً مباشراً للمناطق السكنية المجاورة.
وفي هذا السياق، تتوجه الأنظار نحو وكالة الحوض المائي لسبو لمطالبتها بعقد اجتماع طارئ واتخاذ إجراءات تقنية استباقية، وشدد خبراء على ضرورة وضع جدول زمني دقيق لعمليات فتح السد وتصريف المياه بشكل محكم، تفادياً لأي تدفقات مفاجئة قد لا تقوى البنية التحتية للمدينة على استيعابها، وهو ما قد يؤدي إلى عواقب وخيمة تطال سلامة الساكنة وممتلكاتهم.
إن الإدارة الرشيدة لهذه المنشأة المائية في هذا التوقيت بالذات تعد صمام الأمان الوحيد لتجنيب فاس سيناريوهات كارثية، فالتأكيد على أن وظيفة السد حمائية بامتياز يفرض على الجهات الوصية تفعيل بروتوكولات الطوارئ والاحتياطات الوقائية اللازمة، وضمان انسيابية المياه بعيداً عن الأحياء الآهلة، حفاظاً على الأرواح والمكتسبات العمرانية للمدينة.

