هل ظلم التجمعيون البرلماني خالد العجلي؟ ومن يقف وراء تسويق أخبار إلكترونية زائفة؟

جريدة العاصمة/ بقلم: أبو عمار

 

Ad image

لا يمكن لأي متتبع للشأن السياسي بمدينة فاس، أو لأي فاعل حزبي مارس العمل الميداني خلال السنتين الأخيرتين، أن يتجاهل المسار الذي بصم عليه البرلماني خالد العجلي داخل قبة البرلمان وخارجها. مسار هادئ، منتظم، وفعّال، جعل من الرجل رقما صعبا داخل التنظيم التجمعي محليا، وواجهة برلمانية قريبة من المناضلين والمنتخبين وملفات الساكنة.

 

خالد العجلي لم يكن برلمانيا عابرا، ولا اسما موسميا، بل استطاع خلال فترة قصيرة أن يراكم حضورا سياسيا محترما، وأن ينسج علاقات متوازنة داخل المدينة ومحيطها القروي، وهو ما يجعل أي محاولة لإبعاده عن دائرة الاهتمام الحزبي اليوم تطرح أكثر من علامة استفهام.

 

الأخطر في هذا المسار، هو ترويج أخبار زائفة عبر بعض المواقع الإلكترونية، تزعم غياب العجلي عن العمل البرلماني وعدم تفاعله داخل قبة البرلمان، في حين أن الوقائع والمعطيات الرسمية تكذب ذلك بشكل قاطع. فالرجل تقدم بالعشرات من الأسئلة الشفوية والكتابية، ودافع باستماتة عن قضايا محلية ووطنية، وواكب ملفات اجتماعية وتنموية بشهادة خصومه قبل حلفائه.

 

فمن له المصلحة في تسريب خبر كاذب؟ومن يسعى إلى طمس الحقيقة وتوجيه الرأي العام المحلي؟وهل نحن أمام تصفية حسابات داخلية أم محاولة يائسة لتلميع أسماء تفتقد لأي وزن انتخابي حقيقي؟
المعطيات الميدانية تؤكد أن خالد العجلي اليوم مرشح فوق العادة لانتزاع مقعد برلماني صعب، في دائرة توصف بـ“دائرة الموت”، حيث تحسم النتائج بتفاصيل دقيقة لا ترحم الضعف التنظيمي ولا الأسماء المصنوعة في الكواليس.

 

العجلي نجح في اختراق العالم القروي، الذي يشكل مفتاح الحسم الانتخابي، في وقت تعرف فيه شعبية التجمع تراجعا مقلقا في بعض المناطق. كما يسجل تفوقا واضحا بمقاطعة جنان الورد، مقابل غيابات ميدانية لافتة لأسماء تم تمكينها من المسؤولية دون أثر يُذكر على الأرض.

 

Ad image

التجمع الوطني للأحرار، وهو حزب دولة وتنظيم كبير، ليس في حاجة إلى مغامرات غير محسوبة، ولا إلى التفريط في برلماني قادر على الفوز، من أجل الدفع بأسماء لا حضور لها ولا تأثير انتخابي. السياسة لا تُدار بالعزل، ولا بتصفية الحسابات، ولا بالولاءات الضيقة، بل بالكفاءة والقدرة على ضمان الاستمرارية والنجاح.

 

اليوم، وأمام المستجدات التنظيمية، يجد محمد شوكي نفسه أمام اختبار حقيقي:
إما تكريس منطق الحزب الكبير الذي يحتضن كل كفاءاته، أو السقوط في أخطاء قاتلة قد تكلف التجمع مقعدا ظل لسنوات محسوبا عليه.

 

كما قال أحد مناضلي الحزب:
“لقد آن الأوان لوضع حد لمحاولات عزل خالد العجلي. شوكي اليوم رئيس للحزب، وهو مطالب باتخاذ القرار الصائب، ولن يفرط في اسم بارز فقط لأن جهة ما اختارت ترويج معطيات لا أساس لها من الصحة، أو تسويق أسماء لن تقدم لفاس وساكنتها أي إضافة.”في السياسة، الحقائق أقوى من الإشاعات، والميدان لا يكذب.

وخالد العجلي، إلى حدود اللحظة، يملك ما لا يملكه كثيرون: الحضور، والامتداد، والثقة.

شارك المقال :
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *