جريدة العاصمة
شهدت مدينة تازة، زوال اليوم، حالة من الاستنفار القصوى عقب إقدام فتاة على تسلق عمود كهربائي ذي توتر مرتفع يقع في المحيط الخلفي للكلية متعددة التخصصات، الواقعة التي حبست أنفاس المارة والساكنة، وضعت الأجهزة المختصة في سباق مع الزمن للحيلولة دون وقوع فاجعة حقيقية، خاصة مع وصول المعنية بالأمر إلى مستوى كابلات التغذية الرئيسية التي تحمل شحنات كهربائية قاتلة.
في هذا السياق نجحت الأطقم التقنية التابعة للمكتب الوطني للكهرباء في تحييد الخطر عبر قطع التيار عن الشبكة الإقليمية في ظرف وجيز، وذلك قبل ثوانٍ معدودة من ملامسة الفتاة للأسلاك العارية، هذا التدخل التقني العاجل وفّر الحماية اللازمة لفرق التدخل الميداني، ومنح فرصة إضافية لإنقاذ الفتاة التي كانت في حالة نفسية صعبة على علو شاهق.
عقب تأمين الموقع تقنياً، تولت عناصر الوقاية المدنية تنفيذ عملية إنقاذ دقيقة ومعقدة، اعتمدت على مهارات التفاوض الميداني والتدخل التقني باستعمال المعدات اللوجستية الخاصة، وقد تمكنت الفرق من إقناع الفتاة بالعدول عن مغامرتها وتأمين نزولها إلى الأرض بسلام، وسط إشادة واسعة من الحاضرين بمهنية فرق الإغاثة التي منعت تحول الحادث إلى مأساة إنسانية.
وفور استكمال عملية الإنقاذ، نُقلت الشابة عبر سيارة إسعاف إلى المركز الاستشفائي الإقليمي لإخضاعها للفحوصات الطبية اللازمة وتلقي الرعاية النفسية الضرورية. وبموازاة ذلك، فتحت السلطات المحلية والأمنية بحثاً قضائياً تحت إشراف النيابة العامة المختصة، للوقوف على الدوافع الحقيقية وراء هذا الحادث وملابساته المحيطة به.

