نهر سبو يحاصر الغرب.. استنفار واسع وإجلاء آلاف السكان نواحي سيدي قاسم والقنيطرة

جريدة العاصمة

تتسارع وتيرة جهود الإغاثة في إقليمي سيدي قاسم والقنيطرة لمواجهة خطر فيضان واد سبو، الذي بلغت مستويات مياهه درجات حرجة عقب التساقطات المطرية الغزيرة وعمليات تنفيس سد الوحدة. وتعيش السلطات المحلية حالة استنفار قصوى منذ الساعات الأولى من صباح اليوم الاثنين، لتأمين عمليات إخلاء واسعة للمناطق المهددة بالغمر، وسط مراقبة دقيقة لمنسوب المياه الذي يواصل الزحف نحو التجمعات السكنية القريبة من ضفاف الوادي.

Ad image

 

وقد طالت عمليات الإجلاء الوقائية آلاف الأشخاص في جماعات ترابية عدة، أبرزها المكرن التي تلقت إخطاراً بإخلاء نحو 80% من دواويرها، حيث تم بالفعل نقل 15 ألف نسمة من 15 دواراً إلى مراكز إيواء آمنة. وشملت التحركات الميدانية أيضاً جماعات الحوافات والصفصاف وسيدي الكامل، حيث استُخدمت المؤسسات التعليمية ودور الطالبة في مناطق مشرع بلقصيري وعلال التازي كمراكز لاستقبال النازحين وتوفير المأوى والخدمات الأساسية لهم.

 

وعلى الصعيد الميداني، أكد مسؤولون محليون أن التعبئة استباقية بالدرجة الأولى لتفادي أي خسائر بشرية، رغم الصعوبات اللوجستية المتعلقة بنقص اليد العاملة في بعض الجماعات، وإصرار بعض السكان على العودة إلى منازلهم لتفقد ممتلكاتهم. وفي الوقت الذي بدأت فيه المياه تحاصر مساحات زراعية شاسعة مسببة أضراراً بالقطاع الفلاحي، سخرت السلطات الجرافات والآليات لتعزيز الحواجز الترابية، مع توزيع مساعدات غذائية على الأسر التي تسببت السيول في عزلها وقطع الطرق المؤدية إليها.

 

ورغم حالة التوجس التي تسود ساكنة مدينة مشرع بلقصيري من احتمال امتداد الفيضانات إلى قلب الحاضرة، إلا أن المسؤولين يطمئنون بوجود خطط طوارئ محكمة وتوفر مراكز إيواء كافية لاستيعاب التدفقات البشرية القادمة من الدواوير المجاورة. وتستمر الخلية الإقليمية لليقظة في تتبع الوضع عن كثب، مع استمرار تدفق النازحين نحو دار الطالبة ودار القرآن والمناطق الآمنة، في ظل توقعات باستمرار ارتفاع منسوب الوادي خلال الساعات القادمة.

شارك المقال :
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *