عندما يتكلم من كان عليه أن يصمت دهراً… أخنوش ليس في حاجة إلى تحليلك، وشوكي لن ينتظر رأيك في الحزب الأقوى وطنياً

جريدة العاصمة/ ابو أحمد

بماذا أفاد تواجد بوعشرين في المغرب؟ وماذا ربح المغاربة من توفيق بوعشرين غير فضيحةٍ تفرّج فيها العالم بأسره، وأسقطت آخر الأقنعة عن خطاب كان يدّعي الأخلاق وهو غارق في نقيضها؟ سؤال مشروع لا يحتاج كثيرَ اجتهاد، لأن الجواب أصبح بديهياً في الوعي العام.

Ad image

 

وبعيداً عن الجدل العقيم: هل نجح عزيز أخنوش أم لم ينجح؟ فإن المغاربة اليوم منقسمون بوضوح بين مؤيدين لقيمه واختياراته، ومعارضين لسياساته وتدبيره، وهذا اختلاف صحي في مجتمع حي. لكن ما لا يختلف عليه اثنان هو أن بعض الأسماء لم تعد تمثل إلا نفسها، وأن التاريخ لا يرحم من يختصر حضوره في فضيحة.

 

اليوم، يعلم المغاربة جيداً من هو بوعشرين، ولا يحتاجون إلى إعادة تعريف ولا إلى مرافعات متأخرة. وفي المقابل، لن ينتظر محمد شوكي اعترافاً من أحد، لأن المسارات لا تُقاس بالصراخ ولا بالادعاءات، بل بالعمل الصامت والثقة المتراكمة.

محمد شوكي، القادم من بولمان، لم يُصنع في الصالونات، ولم يُفرض بالضجيج، بل شق طريقه كرجل مكافح، راكم تجربة، واحترم المؤسسات، وثقت فيه مختلف الجهات، وكان دائماً رجل التوازنات في زمن الاختلالات، فكسب احترام الجميع دون أن يطلبه.

أما أنت، فقد اخترت طريقاً آخر، طريقاً أفقدك احترام الكل، لأن من يضع نفسه فوق القيم يسقط بها، ومن يتاجر بالأخلاق يُدان بها قبل أي حكم.

هذه ليست تصفية حسابات، بل قراءة في ذاكرة جماعية بدأت تفرز بين من خدم البلد، ومن استعمله، بين من بنى مساراً، ومن انتهى إلى سطر أسود في الهامش.

 

مقال رأي

شارك المقال :
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *