جريدة العاصمة
شهد السوق الأسبوعي بجماعة سيدي المخفي بإقليم تاونات حالة من الغليان الشعبي، حيث ترجم تجار ورواد السوق غضبهم من تردي البنية التحتية إلى احتجاج صاخب ضد ما وصفوه بالإهمال الممنهج، ولم يكن هذا الانفجار وليد الصدفة، بل جاء كنتيجة حتمية لتراكمات من التذمر وسوء التدبير؛ إذ تحول المرفق العمومي إلى بؤرة من الأوحال والبرك المائية التي تعيق حركة البيع والشراء، مما جعل التجار يجدون أنفسهم مضطرين لدفع رسوم الجبايات مقابل خدمات منعدمة في فضاء غير آدمي لا يصلح لممارسة النشاط التجاري.
في ظل ما يصفه المتضررون بسياسة الصمت والتجاهل التي تنهجها المجالس المنتخبة، تحولت عدسات الهواتف النقالة إلى سلاح رقابي وثق بالصوت والصورة الواقع الصادم للسوق بعيداً عن أي تجميل، وأكد نشطاء محليون أن الصور المنشورة على وسائل التواصل الاجتماعي كانت بمثابة صرخة إنذار مبكرة وجهت للمسؤولين عبر منصات التواصل الاجتماعي، محذرة من مغبة الاستمرار في استنزاف جيوب المواطنين دون إصلاحات ملموسة، خاصة وأن ارتياد السوق بات يفرض على الزوار عدة خاصة تقيهم وحل التدبير المتعثر.
وتضع هذه المعطيات الأخيرة مدبري الشأن المحلي في مواجهة مباشرة مع وعودهم الانتخابية، حيث ندد التجار بـالمفارقة الصارخة بين التودد للساكنة إبان الحملات الانتخابية وبين تجاهل مطالبهم الأساسية اليوم، وأمام هذا الوضع البئيس، يبقى التساؤل مطروحاً حول مدى قدرة الجهات الوصية على التدخل العاجل لرد الاعتبار لهذا المرفق الحيوي، أم أن لغة الآذان الصماء ستظل سيدة الموقف، مما يفتح الباب أمام مزيد من التصعيد في صفوف المتضررين.

