جريدة العاصمة
يعرف تدبير المجزرة الجماعية بمدينة فاس انتقادات واسعة، في ظل وضعية بيئية وتقنية وصفت بـالكارثية ولا تليق بمكانة العاصمة العلمية للمملكة، وتواجه المجزرة الجماعية تدهوراً حاداً في بنيتها التحتية، يتجسد في اختناق قنوات الصرف الصحي وتراكم النفايات، مما حول المرفق إلى بؤرة للروائح الكريهة التي باتت تؤرق العاملين بهذا المرفق الحيوي، وسط تساؤلات ملحة حول غياب الصيانة الدورية والمعايير الدنيا للسلامة الصحية.
وفي تفاصيل المشهد القاتم، رصد مهنيو القطاع انتشاراً لافتاً للكلاب الضالة داخل وفي محيط المجزرة، وهو ما يشكل خطراً مباشراً على سلامة اللحوم الموجهة لاستهلاك ملايين المواطنين، هذا الاختلال المرفقي لا يقتصر على الجانب الجمالي أو التنظيمي فحسب، بل يمتد ليطرح علامات استفهام كبرى حول دور الجهات الوصية في مراقبة جودة المنتجات الحيوانية وحماية الأمن الغذائي للفاسيين من مخاطر التلوث والعدوى.
وأمام هذا الصمت المريب للجهات المختصة، رفع المهنيون صوتهم بضرورة التدخل العاجل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، مطالبين ببرنامج إصلاح شامل يعيد الاعتبار لهذا المرفق الحيوي، مشددين على أن استمرار الوضع الحالي يعد مغامرة غير محسوبة بصحة المستهلك، مؤكدين أن تحديث آليات الاشتغال وتطهير محيط المجزرة يعد ضرورة قصوى لضمان وصول لحوم مطابقة للشروط الصحية والبيطرية إلى موائد المواطنين.

