جريدة العاصمة
تواجه الأطر التربوية والإدارية بالثانوية التأهيلية مولاي عبد السلام بن مشيش، بحي باب الجديد بمقاطعة فاس المدينة، وضعاً كارثياً يعيق وصولهم اليومي إلى مقر عملهم في ظروف عادية، وكشف أساتذة في اتصال بجريدة العاصمة عن تفاقم أزمة ركن السيارات العشوائي بمحيط وبوابات المؤسسة، مما حول عملية الدخول والخروج إلى معركة يومية، وسط صمت مطبق من الجهات الوصية يهدد بوقوع حوادث لا تحمد عقباها.

وأعرب الأساتذة عن قلقهم البالغ من استحالة وصول آليات الإغاثة، كسيارات الإسعاف وشاحنات الوقاية المدنية، بالإضافة إلى شاحنات النظافة للمؤسسة، نتيجة التكدس المروري الخانق عند مداخل الطريق، وأكد الأساتذة أن هذا الوضع لا يمس بكرامتهم المهنية فحسب، بل يضع سلامة مئات التلاميذ والأطر الإدارية على المحك، خاصة في حالة وقوع أي طارئ صحي أو حادث داخل الفضاء التربوي، مما يستوجب تدخلاً عاجلاً لتأمين المسالك الحيوية للمؤسسة.

و أضاف الأساتذة أنه برغم سيل المراسلات والشكايات التي وجهوها إلى كل من رئاسة مقاطعة فاس المدينة، والمجلس الجماعي، والسلطات المحلية، إلا أن دار لقمان لا تزال على حالها، مطالبين بضرورة وضع علامات ممنوع الوقوف والتوقف بمحيط المؤسسة، وتخصيص مساحات محددة لركن سيارات الأساتذة و الأطر التربوية والإدارية على غرار باقي المؤسسات، مع ضمان انسيابية المرور للسماح بمرور الخدمات العمومية واللوجستيكية الضرورية.

وفي سياق متصل، ألمحت مصادر مطلعة إلى أن هذا الجمود في حل الملف قد تخفي وراءه حسابات انتخابية ضيقة، حيث يسود اعتقاد بأن السلطات المنتخبة تتحاشى إزعاج الساكنة وأصحاب السيارات لضمان ولائهم في الاستحقاقات المقبلة ضدا على المصلحة العامة، وما يثير التساؤلات لدى الفاعلين التربويين هو القرب الجغرافي لرياض رئيس مقاطعة فاس المدينة من موقع المؤسسة، مما يجعل تجاهل هذا الخطر القائم لغزاً يستدعي المساءلة وفتح تحقيق جدي لرفع الضرر عن الأطر التربوية والإدارية و التلاميذ.

