خاص..الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس تفتح التحقيق في ملف البناء العشوائي وتستمع لمنتخبين

جريدة العاصمة

تتسارع وتيرة الأبحاث القضائية بمدينة فاس حول خروقات قطاع التعمير، حيث أكدت مصادر خاصة لجريدة العاصمة أن الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بالمدينة باشرت تحقيقات موسعة شملت الاستماع إلى رئيس إحدى المقاطعات وأحد نوابه، وتأتي هذه التحركات الأمنية في أعقاب الفاجعة التي هزت حي المسيرة إثر انهيار عمارتين سكنيتين وراح ضحيتها 22 شخصا وإصابة 16 آخرين، مما وضع ملف البناء غير المرخص تحت مجهر السلطات الأمنية والقضائية للوقوف على أسباب الكارثة وتحديد المسؤوليات.

 

ولم تقتصر دائرة التحقيقات على واقعة حي المسيرة فحسب وفق مصادر مطلعة، بل ستمتد لتشمل رؤساء مقاطعات آخرين ونوابهم المكلفين بملفات التعمير، وحسب المصادر ذاتها، فإن الفرقة الجهوية للشرطة القضائية تعكف حالياً على فحص ملفات دقيقة وتقارير تقنية ترصد اختلالات بنيوية وتجاوزات قانونية في رخص البناء، من أجل محاصرة الفوضى العمرانية التي شهدتها بعض أحياء العاصمة العلمية.

Ad image

 

في سياق متصل، أكدت مصادر مطلعة أن ظاهرة البناء العشوائي باتت اليوم ضمن رادارات الأجهزة الرقابية والأمنية بجدية غير مسبوقة، ويرى مراقبون أن دخول الفرقة الجهوية على الخط يعكس تحولاً جذرياً في التعاطي مع هذا الملف، حيث يتم الانتقال من المعالجة الإدارية و القانونية إلى المساءلة القضائية وربط المسؤولية بالمحاسبة و التي لا تستثني المنتخبين أو المسؤولين المباشرين عن تدبير الشأن المحلي.

 

وتشير المؤشرات التي توصلت إليها جريدة العاصمة إلى أن هذا الملف مرشح لتفجير مفاجآت من العيار الثقيل خلال الأيام القليلة القادمة، خاصة مع تعميق البحث في شبكات المصالح التي قد تكون تورطت في تزكية واقع البناء العشوائي، ومن المتوقع أن تكشف نتائج التحقيقات عن اختلالات جسيمة قد تعصف بأسماء بارزة في المشهد السياسي والمحلي بمدينة فاس، في إطار حملة وطنية شاملة لتخليق تدبير قطاع التعمير.

تجدر الإشارة إلى أن التحقيقات أظهرت مؤشرات على تورط بعض أعوان السلطة بمن فيهم مقدمون وشيوخ، في التغاضي عن البناء العشوائي وإضافة طوابق غير قانونية، مقابل تلقيهم رشاوى، وبناء على ذلك أمرت النيابة العامة بإغلاق الحدود في وجه هؤلاء إلى حين انتهاء البحث القضائي.

شارك المقال :
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *