استنفار  بولاية جهة فاس مكناس..الداخلية توبخ نائبة العمدة المكلفة بالأشغال و تتدخل لإنهاء فوضى الحفر وتُحملها مسؤولية تدهور الطرقات

جريدة العاصمة

عاش مقر ولاية جهة فاس مكناس على وقع حالة من الاستنفار، إثر اجتماع طارئ ترأسه مسؤولو وزارة الداخلية بولاية الجهة، وضم رؤساء المقاطعات بعمالة فاس إلى جانب نائبة العمدة المكلفة بالأشغال، ويأتي هذا اللقاء الرسمي بعد تقارير لجريدة العاصمة كان آخرها مقال بتاريخ 17 يناير 2026 تحت عنوان”فاس..إنتشار الحفر و مخلفات أشغال الشركات يفضح غياب التتبع و التغريم ..و أصابع الاتهام تلاحق نائبة العمدة المكلفة بالأشغال وسط مطالب بالتحقيق” والتي كشفت عن تدهور خطير في الشبكة الطرقية بالمدينة، مما وضع ملف تدبير الأشغال تحت مجهر المساءلة المباشرة من طرف سلطات الوصاية.

 

 

Ad image

وحسب مصادر مطلعة، فقد انصبّ الاجتماع على تشريح الاختلالات العميقة التي تشوب العديد من المقاطع الطرقية، جراء الانتشار المهول للحفر والمخلفات  وعدم إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه والتي تركتها الشركات المرخص لها من طرف الجماعة، وقد وجهت أصابع الاتهام بشكل مباشر لغياب آليات التتبع والمراقبة الصارمة من قبل المصالح المختصة وعلى رأسها النائبة المكلفة بالأشغال و التي تؤشر على هذه الرخص، وهو التقصير الذي تسبب في تراجع جودة البنية التحتية للمدينة وتضرر مصالح المرتفقين.

 

 

في سياق متصل، نقلت المصادر ذاتها عدم رضا كبار مسؤولي وزارة الداخلية بفاس عن الطريقة التي يُدبر بها قطاع الأشغال بالمدينة، حيث صدرت توجيهات صارمة بضرورة المباشرة السريعة لأعمال الصيانة والإصلاح بكافة المقاطعات، مع التشديد على إلزام الشركات باحترام دفاتر التحملات، وتفعيل المساطر الزجرية والغرامات في حق المخالفين، لضمان عدم تكرار العبث بالمجال العام.

 

 

هذا التحرك من سلطات الوصاية يعيد إلى الواجهة تساؤلات الرأي العام حول الدور الرقابي لجماعة فاس، وتحديداً نائبة العمدة المفوض لها تدبير قطاع الأشغال، فبينما تستمر معاناة الساكنة مع طرقات مهترئة، يبقى التساؤل قائماً حول أسباب التراخي في زجر تجاوزات الشركات، ومدى قدرة الجماعة على استعادة التوازن في تسيير هذا الملف الشائك بعيداً عن سياسة غض الطرف.

شارك المقال :
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *