خاص.. مصالح الداخلية بفاس غير راضية على تدبير قطاع النظافة وسط اتهامات للشركتين المفوض لهما تدبير القطاع بالتقصير من طرف الساكنة و منتخبين

جريدة العاصمة

أكدت مصادر خاصة لجريدة العاصمة صعود حدة الاستياء داخل أروقة مصالح وزارة الداخلية بمدينة فاس، جراء التراجع الملحوظ في جودة الخدمات المقدمة من طرف الشركتين المفوض لهما تدبير قطاع النظافة، وأفادت المصادر ذاتها أن تقارير ميدانية وأخرى صحفية، مدعومة بشكايات مباشرة من الساكنة، رصدت ضعفاً كبيرا في أداء الشركتين بمختلف المقاطعات، مما وضع جودة التدبير تحت مجهر المساءلة، وسط حالة من الغضب الرسمي تجاه عدم الوفاء بالالتزامات وفق دفتر التحملات.

Ad image

 

 

وتواجه الشركات المعنية انتقادات كبيرة من طرف الساكنة و منتخبين تتعلق بمدى مطابقة الواقع الميداني لما هو منصوص عليه في دفتر التحملات؛ حيث تُطرح تساؤلات جوهرية حول النقص الحاد في عدد الحاويات، وقلة اليد العاملة، وتهالك الوسائل اللوجستية المستخدمة، ورغم أن القيمة المالية للصفقات الحالية تتجاوز بكثير تكلفة التدبير في الحقبة السابقة، إلا أن المردودية ظلت دون التوقعات، مما يكشف عن هوة واسعة بين الوعود الترويجية للشركتين وبين المعاناة اليومية للمواطنين مع تراكم النفايات.

ميدانياً، تحولت العديد من الأحياء في مقاطعات المرينيين، زواغة، جنان الورد بأحياء سهب الورد و عين النقبي و سيدي بوجيدة، وفاس المدينة، إلى نقاط سوداء جراء الانتشار العشوائي للأزبال بالإضافة لغياب عمليات التنظيف الدوري (التشطيب)، وتشتكي الساكنة والمنتخبون على حد سواء من عجز الحاويات المتوفرة عن استيعاب حجم النفايات، مما أدى إلى تدهور المنظر العام والوضع البيئي في مناطق حيوية مثل عوينة الحجاج وطريق صفرو ومقاطعة أكدال، وسط تساؤلات عن جدوى آليات المراقبة والتتبع المفروضة على هذه الشركات.

 

 

وفي ظل هذا الوضع المحتقن، بات ملف تدبير النفايات بالعاصمة العلمية يشبه كرة الثلج التي تكبر يوماً بعد يوم، وفق دعوات لتنزيل بنود دفاتر التحملات بحذافيرها و فرض جزاءات صارمة، وأكدت المصادر ذاتها اأن حالة عدم الرضا التي تبديها وزارة الداخلية تتقاطع بشكل كامل مع تذمر الشارع الفاسي، الذي ينتظر حلولاً جذرية تنهي حالة التقصير وتُعيد للمدينة وجهها الحضاري الذي تضرر بفعل تدبير يفتقر للنجاعة المطلوبة.

Ad image
شارك المقال :
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *