جريدة العاصمة
تبخر حلم الجماهير المغربية في استعادة الأمجاد القارية الضائعة منذ عقود، بعدما انقاد المنتخب الوطني المغربي للهزيمة أمام نظيره السنغالي بهدف نظيف، في نهائي “دراماتيكي” لنهائيات كأس أمم إفريقيا (المغرب 2025)، احتضنه مساء الأحد المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط، دخل الناخب الوطني وليد الركراكي المواجهة معتمداً على ترسانته الأساسية بقيادة الحارس ياسين بونو، ومراهناً على حيوية إبراهيم دياز والزلزولي في الخط الأمامي.
ومنذ الدقائق الأولى، كشر أسود التيرانغا عن أنيابهم بتهديد صريح في الدقيقة الخامسة عبر تسديدة باب غايي التي استبسل بونو في صدها، ليدخل اللقاء بعدها مرحلة صراع تكتيكي طغى عليه الاندفاع البدني السنغالي، مما دفع النخبة الوطنية للاعتماد على الكرات الطويلة لكسر الجدار الدفاعي الخصم.
كان لياسين بونو دور البطاقة الرابحة في الشوط الأول، خاصة في الدقيقة 38 حينما تصدى ببراعة لانفراد صريح من الجناح ليامان ندياي، وفي المقابل، حاول رفاق أشرف حكيمي الرد، لكن رأسية نايف أكرد في الدقيقة 40 افتقدت للدقة المطلوبة، لينتهي الفصل الأول من الرواية بنتيجة بياض خيم على التوقيت الأصلي.
و شهدت الجولة الثانية سيطرة مغربية واضحة، حيث أهدر أيوب الكعبي فرصة لا تضيع في الدقيقة 58 وهو وجه لوجه مع الحارس إدوارد ميندي، وتوالت المحاولات عبر إبراهيم دياز وعبد الصمد الزلزولي، وسط استماتة دفاعية سنغالية وتألق لافت للحارس ميندي، القطة التي حبست الأنفاس جاءت في الأنفاس الأخيرة من الوقت بدل الضائع، حينما احتكم الحكم لتقنية الفار مانحاً المغرب ركلة جزاء عقب عرقلة إبراهيم دياز، ورغم الآمال المعلقة على هذه الركلة، اختار دياز تسديدها على طريقة بانينكا، لكن الحارس ميندي كان لها بالمرصاد، ليفوت على الأسود فرصة الحسم القاتل ويجر المباراة إلى الأشواط الإضافية.
ومع انطلاق الشوط الإضافي الأول، لم يمهل السنغاليون أصحاب الأرض الكثير من الوقت، حيث نجح باب غايي في الدقيقة 94 من توقيع هدف المباراة الوحيد إثر هجمة سريعة باغتت الدفاع المغربي. ورغم محاولات يوسف النصيري والبديل جواد الياميق للعودة في النتيجة، ظلت النجاعة الهجومية غائبة أمام استبسال السنغاليين.

