ملحمة الرباط.. إشادة دولية ببلوغ أسود الأطلس النهائي الإفريقي وصناعة التاريخ على أرضهم

جريدة العاصمة

تصدّر تأهل المنتخب المغربي إلى نهائي كأس الأمم الأفريقية واجهات الصحف والوكالات العالمية، التي رأت في هذا الإنجاز “عدالة كروية” تعيد الاعتبار لجيل ذهبي يقوده وليد الركراكي. وبينما وصفت صحيفة “الغارديان” البريطانية الوصول للنهائي بـ “التاريخي” كونه الأول منذ عقدين، توقفت عند المفارقة الدرامية للمدرب الركراكي الذي يعود للنهائي مدرباً بعد أن خاضه لاعباً في 2004، وأجمعت التقارير على أن الفرديات المغربية صنعت الفارق، بدءاً من برودة أعصاب أشرف حكيمي في ركلة الحسم، وصولاً إلى عبقرية ياسين بونو في حماية الشباك، وتوهج إبراهيم دياز الذي نُصّب ملكاً للبطولة رغم الإرهاق.
وعلى المستوى الفني، ركزت التحليلات الدولية على البراغماتية المثمرة التي ينتهجها المغرب؛ حيث أشارت وكالة “رويترز” إلى التفوق التكتيكي للمغاربة وقدرتهم على تحجيم الهجوم النيجيري الباهت، بينما نقلت “لوموند” ،الفرنسية فلسفة الركراكي الذي لا يبحث عن جمالية الأداء بقدر ما يصبو إلى منصة التتويج. وفي جنوب أفريقيا، اعتبرت منصة SABC Sport أن هذا الفوز لم يكن مجرد عبور رياضي، بل هو تفريغ لضغوط هائلة عاشها البلد المضيف، مما أحيا الآمال في استعادة اللقب القاري الغائب عن خزائن المملكة منذ نصف قرن (1976).
وإنسانياً، رصدت الصحافة العالمية انفجار الفرح في أزقة الرباط، حيث وصفت “لوباريزيان” الأجواء بأنها مزيج من الدموع والأهازيج التي حررت ملعب مولاي عبد الله من عقدة الانتظار الطويلة. ومع اقتراب الموعد الحاسم أمام السنغال، أكدت منصة “أوروسبور” أن الحلم المغربي بات أقرب من أي وقت مضى، مدفوعاً بزخم جماهيري وتنظيم دفاعي صلب، بانتظار كتابة الفصل الأخير من هذه الملحمة القارية في قلب العاصمة الرباط.
شارك المقال :
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *