جريدة العاصمة
تشهد العاصمة الرباط حالة من الاستنفار الجماهيري القصوى، حيث تقاطرت آلاف المشجعين من مختلف ربوع المملكة صوب الرباط لدعم المنتخب الوطني في مواجهته المصيرية مساء اليوم الأربعاء أمام نظيره النيجيري، وتأتي هذه التعبئة الشعبية في إطار نصف نهائي كأس الأمم الإفريقية، حيث تحولت شوارع العاصمة إلى لوحات فنية يطغى عليها اللونان الأحمر والأخضر، وسط أجواء احتفالية تعكس التلاحم الكبير بين الجمهور المغربي وطموحات أسود الأطلس في بلوغ المشهد الختامي.
وعلى الصعيد اللوجيستي، تسبب هذا التوافد المليوني في انتعاشة قياسية للمرافق السياحية بالعاصمة، حيث أكدت مصادر فندقية وصول نسبة الملء إلى 100%، نتيجة الإقبال الكثيف من المشجعين والبعثات الرياضية والإعلامية الدولية، ولم تقتصر الحركية على أماكن الإقامة فحسب، بل امتدت لتشمل محيط الملعب ومناطق المشجعين، وسط تدابير تنظيمية محكمة تهدف إلى مواكبة هذا الزخم البشري وضمان مرور العرس الكروي في أفضل الظروف.
ميدانياً، يدخل المنتخب المغربي هذه القمة القارية متسلحاً بعاملي الأرض والجمهور، حيث يراهن الطاقم التقني على اللاعب رقم 12 لبث الحماس في نفوس اللاعبين وتجاوز عقبة المنتخب النيجيري القوي. وتمثل هذه المباراة محطة فاصلة في مسار النخبة الوطنية نحو استعادة الأمجاد القارية، في مواجهة لا تقبل القسمة على اثنين، وتعد بكثير من الندية والإثارة الكروية التي تحبس أنفاس الملايين.

